كتابي الثاني: (فَيء) أسماء بنت حسين .

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابي الثاني أتقدَم به إليكم على خجل و ارتباك، قلتُ عنه كتابًا لأني لا أستسيغ اسم الرواية لمحتواه، فهو بمجموعهِ رسالة طويلة جدًا، و لكنها قصة كذلك، و بسبب هذا التضارب سأترك اسمها معلَقًا على لفظ كتاب و حسب، فالقصة بحاجة إلى حبكة و الرواية بحاجة إلى تقنيات دقيقة و…

يومٌ عبق

السلام عليكم يبدو أني غبتُ وقتًا طويلًا، على الأقل بالنسبة لي. والأمر لا يعدو كونه هرب من الذات، لا إلى اللذات لكن إلى الغفلة، شيء خطير أعرف، لكني لا أنوي إطالته، الآن سأطرقه مرة، وفي الغد مرة، حتى ينكسر. كنتُ سأكتب أني أعرف أن يقيني هذا مثير للريبة، لكني أعترف أن تبجحي بمعرفتي بالأشياء كثرت،…

العيد الكبير

صباح العيد المنتهي، عيد جميل هادئ فراقه يبعث على الحزن، لأنه كما تقول أختي: عندما كنتُ صغيرة كنتُ أحب العيد الصغير أكثر من العيد الكبير، ولما كان الناس يسألوني متعجبين كنتُ أقول لهم أن العيد الصغير إذا انتهى فثمة عيد بعده، لكن مع العيد الكبير يبدو لي الوقت الموصل للعيد الصغير كبير فأحزن. إلى اليوم…

قنديل

عزيزي يا صاحب الركن المضيء: الليل طويل، والعيد يتأهب مثل عروس ليرتدي شعاع الشمس ويظهر ناشرًا تلك البهجة التي تنفذ عبر النوافذ والأبواب إلى البيوت، حاملًا معه رائحة البخور العريقة والعود وشيء يشبه ما يتركه المطر بعد أن يهطل مثل الطراوة، مثل العبق الذي يتغلغل في الروح، ويتنفس في أعمق وأصغر الحجرات القلبية، ليظهر في…

فسحة إلهية💫

أهلًا يبدو أنني لا أفكر بعد بالكتابة، الأمر أشبه بازدحام جدولي وما هو بالحقيقة مزدحم. هذا فقط ما كتبته بالأمس مع أنني قررتُ أن أكتب فعلًا، هذا هو اليوم الثالث الذي لا أكتب فيه شيئًا _إلا في مذكرات صغيرة وبالأمس صفحة من فُقد فجائي_ ليس الأمر أن لا شيء لدي أكتبه، لكن أشعر في مثل…

رياح غربية

حلمتُ اليوم أني كنتُ أكتب قصتي بصيغة الأنا بكل سلاسة، وبين الصحوة والرُقاد قلتُ لنفسي: لا شك أني لو قمتُ بتعديلات طفيفة على السرد لصار بصيغة الأنا بسهولة. مع هذا أنا أعرف أني أقف فجأة مع الصيغة بعد أن أكون قد قطعتُ شوطًا رهيبًا ومكللًا بالنجاح فأقف مثل طيارة قرر وقودها أن ينتهي قبل مسافة…

سياحة عدنية: 2] القلوعة

مرحبًا على الرغم من أنني في العدد الأول شعرتُ ببُعد منتصف الشهر القادم وفكرتُ بنشر عدد خاص إذا ما شعرتُ بالملل، إلا أن الوقت طار، وها نحن في منتصف يوليو. وها هو العدد الثاني من سياحة عدنية. العدد الأول من سياحة عدنية: 1] التواهي. أهلًا بكم، وبما أننا في أيام كريمة ومباركة من العشر الأوائل…

طَلّ

سلام يوم لطيف آخر بفضل الله ونعمته، الجو منذ الصباح مغيمًا ولو أنه على نحو مصفر بعض الشيء مما بعث إلي بذكريات نزوحنا إلى إب البشعة، لكن ما إن برز الطل من بين ذلك الكمد حتى انفرجت أساريري لرائحته والطراوة التي تركها في الجو وكذلك الحركة المرحة في الشارع. الميناء كان يلمع بخفوت وظلت أعمدة…

قبل أن تُحلِق

ثمة منخفض تمر به البلاد، نسأل الله أن يأتي بخيره ونعوذ به من شره. الريح تلعلع في الشارع، وتصطفق قطع الحديد التي تغطي جزء من سقف بيتنا، وتنتفض ستائر البلكونة بين الحين والآخر بعنف، ربما ينزل المطر فيما بعد. ربما كنتُ قبل قليل أجهز العدد الثاني من سياحة عدنية، سيكون خفيفًا بإذن الله هذه المرة…

متتاليات

لا شك أنه من أغرب الأيام على الاطلاق. أهلًا. أنا تلك الفتاة التي لا يمكنها الاستلقاء وقت المرض ولا الألم، على العكس، تزداد رغبتي في الحركة وإقناع نفسي بأني بخير، لذلك خرجتُ اليوم إلى كريتر مع أختي عبر المواصلات لشراء بعض مشتريات العيد التي تأخرنا بشرائها، صحيح أن آلام قدمي لم تتوقف ولكنه ليس وقتها…

الانتظار

يا صبري اللي ما قدرت اتحمله ياليت في بعض المواضيع اختصار _سعد علوش. مضى يومان صحيح؟ وهن العيادات والكمد الذي يجثم على صدر مرتاديها، رائحة المرض، وصدى التنهيدات والتأوهات المتألمة، بياض مُلطخ، وزرقة تؤرق العيون المترقبة… اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم اسبغ على أجساد أحبابنا العافية والصحة يا شافي يا معافي، انك سميع قريب…