هويَّة⭕️

ماذا تعرف أنتَ أيُّها القابع في دهاليز لا تنتهي؟ دهاليز صنعتها بروحك الساكنة كل الأماكن و الطرق، الزاهية في لمعة القطرة و نور الجمرة و أضواء المركبات و المصابيح؟ ماذا تعلمُ أنتَ يا صاحب الركن المضيء؟ يا من هرع بركنه و اكتفى بعد طول أُنس و اختفى؟ أقول لك: أنتَ لا تعلمُ شيئًا عما يحدث…

العشرة الأيام الثانية من خطَّة نوفمبر 😅

11 نوفمبر 2020م الأربعاء زرنا منزل صديقة لنا، هذه أوَّل مرة نزورها، بيتهم من بيوت القلُّوعة تلك البيوت الأليفة بتصميمها البسيط، أنوي تصوير بيوت القلوعة كل مرة و الكتابة عنها، و لكني حتى الآن لم أجد الصور الكافية (ذلك لأني أبحث عن صور من تصويري😅) كانت ليلة البارحة مأساوية و صباحي كان غريبًا حقًا، بجفنين…

حاوية البريد النائم

الخامس عشر من نوفمبر، الأحد من عام ألفين و عشرين. عزيزي: إنه وحش، أكاد أقسم أنه كذلك، وحش جاثم على المكان، كان يحيط بي يريد خنقي، من كل الجهات كان يتربَّص بي ليشطرني، فتحولَ بيني و بين كل ما حولي، هرولتُ، كما لم أهرول من قبل، قدميَّ لم تكونا تشعران بشيء، كانتا تتدحرجان على أرض…

عشرة أيام من تحدِّي “رواية نوفمبر”😃

أعرف أن تجميع يوميات عشرة أيام شيء مثير للملل و لا تُستخرج منه فائدة التجربة بوضوح، و لكني لم أجد وقتًا بالفعل لكتابتها على الحاسوب يوميًا، لذا أضعها هنا بغرض أن تكون في الذاكرة و ليس النشر لفائدة عامَّة إطلاقًا. 1 نوفمبر 2020م الأحد الصباح رائع، و يشعرني بالحيوية و لكن وقت الكتابة الذي حدَّدته…

المعطَّف اليافعي 😌

جئتُ اليوم بطبق شهير أصلُه يافعي، و هو “مُعطَّف يافعي”، عبارة عن خُبز من قطَع رقيقة مرصوصة فوق بعضها البعض يفصل بينها مسحة زيت سمسم، و يغطَّى من أعلى بحبَّة البركة “الحبَّة السوداء”، و بعض الجلجل. يؤكَل المُعطَّف كأي خُبز، فيمكنُك أكله بدون إضافة، أو بإضافة العسل أو بشكل عام أيَّ ما يؤكَل مع الخُبز،…

ميثاق 📜

الرابع من نوفمبر من العام العشرين و ألفين. الأربعاء. عزيزي يا صاحب الركن المضيء: نوفمبر أنت، و أنتَ ميلاد قلبي. يدخل نوفمبر، و أكاد أحسُّ بك بين طيَّات أيامه، و في طوفان أجوائه الخريفية الحبيبة، الغيوم رقيقة، و النسائم رائقة، و الهدوء، و كذا صباحات من حبور، و ليالٍ من هدوء، أنت نوفمبر. و بالرغم…

مَنازِلُ القَمرِ 🌕

يا صاحبي: أنا خائفة، متوجِّسة من كلِّ ما حولي، حتى من نفسي. أحاول أن أبصق على كلِّ شيء و أهدأ، و لكن تأبى أحزان البقاء إلا أن تتلبَّسني، أنا مفجوعة بهذا الغياب الذي يغلِّفني، أنا الباقية بقاء أكيد، يغلِّفني نسيان، سهو! لا أعرف لم هرعتُ إليك، لا أدرِ ماذا يمكن أن تفعل لي، لا أعلمُ…

مسالك 🛣

تقول جدَّتي بعد حديث طويل عن حقيقة النفوس البشرية: مسكين هو الانسان، يمشي في الظلام، لا يملك شيئًا لما خلفه، و لا يعرف شيئًا مما هو أمامه… قلتُ: إلا بنور الله لمَّا يلقيه على ظلِّ الظلام، تُشرق السُّبل، و يُهدَى إلى الطريق المستقيم. التأمُّل حاجة ضرورية لنصل إلى المعنويَّات، إلى حقائق الذوات، و كوامنها؛ فباستطاعة…

هبُوب 🌬

حاجز هشٌّ، و غلاف لمَّاع رقيق، هذا ما نُحدِثه حول أنفسنا و نسمِّيه “تصالح ذاتيّ”، و عند أوَّل هبَّة ريحٍ حرور يسقُط الغلاف،  يذوب الحاجز، يبدأ إلقاء اللوم على أنفسنا. إذا وقفت لثوان و تأمَّلتَ بنفسك، فستجد أن ذرَّات الرضى و التقبُّل عندها لنفسها أقلُّ ما يُمكن، أظنُّ أن علينا أن نعيد النظر في كل…

اللحوح اليافعي و المشروع 🥞

بينما كنتُ أتصفَّح مدوَّنة الأخ عبد الله المهيري القديمة على بلوجر، وجدتُ يوميات “رحلة المطر” و استمتعت بقراءتها حقيقةً، و لكنّ ما لفتني كثيرًا هو هذه الصورة: هذه الطبخة أو الوجبة نسمِّيها عندنا “لحوح” أو “مشروع/التسمية بلهجة أهل يافع”، و هي طبخة يافعيَّة أوَّلًا، ثم دخلت طريقة الهنود بطريقتها، ثمَّ أُلحِقَت بطريقة الصومال الذين كانوا…