كتابي الثاني: (فَيء) أسماء بنت حسين .

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابي الثاني أتقدَم به إليكم على خجل و ارتباك، قلتُ عنه كتابًا لأني لا أستسيغ اسم الرواية لمحتواه، فهو بمجموعهِ رسالة طويلة جدًا، و لكنها قصة كذلك، و بسبب هذا التضارب سأترك اسمها معلَقًا على لفظ كتاب و حسب، فالقصة بحاجة إلى حبكة و الرواية بحاجة إلى تقنيات دقيقة و…

حمية مارس2: أريد أن أتعلم الجُمباز!

مرحبًا كان اليوم سريعًا، نعم هذا هو الوصف المناسب، يوم خاطف. الامتحان كان مفاجئًا قليلًا لي و كثيرًا جدًا للزميلات، فالأسئلة مستخرجة بعناية من الكتاب، و تحتاج خلفية مُسبقة و الكثير من الفلسفة أقصد الكلام بشكل عام، و المعلمة مريضة و لم تحضر، و هاتفها مُغلق عند محاولة الاتصال، ما جعل الإدارة توضح الأسئلة بطريقة…

حمية مارس1: مع الجماعة رحمة!

قبل أن أنام بالأمس فكرتُ بفكرة جميلة جدًا كأفكار ما قبل النوم الاعتيادية بشجاعتها و رونقها المثير للاهتمام و الحماسة، و أنا دائمًا ما أتنبه لها و أتحسر بصدق إن نسيتها أو ضاعت في خضم أفكاري، لكن هذه المرة أمسكتُ بها من تلابيبها و قررتُ العمل بها، السؤال يقول: لم لا يكون مارس شهر اكتساب…

أسمى من الزمكان

سهم كانت عينيها زجاجيتان، وقفت وراء أمها كطفلة تخشى الضياع في نفس الوقت الذي تحاول به الهرب إلى مغامرة لا يعرف أحد عنها شيئًا، و لم أستطع إزاحة نظري عنها. انتبهت لي، و سقط نظرها علي، فذهلتُ عما حولي، لم تكن ساحرة و لم تكن عينيها بلون السماء أو الغيم كي تلفتني، كانتا بندقيتان، و…

“إلى من تنتمي؟”

صباح الخير أخيرًا من هنا، من المعلا الحبيبة، من بيتنا الذي أتذكر في كل عودة إليه _ولو كانت بعد انقطاع طفيف_ حال الآخرين ممن تركوا ديارهم لحرب أو فاقة، أسأل الله أن يكفيهم و يؤويهم و يخفف عنهم قلق التشتت و ضنك البعد… كوب الشاي الملبن بقربي، مع ساندوتش بالفول السوداني، و قارورة المياه النقية،…

من جديد

شراع كانت مثل المطر، تهطل علينا، و تحل بيننا بخلاصة روحها، و نقف عند صخبها موقف الدهشة الخفيفة الملازمة للمطر، مرة تدوي و أخرى تهدر و في أحيانٍ ترش رشاشًا أو ترذ فقط، و كما المطر تغيب أيام و تعود كما لو أنها لم تغِب قط، ليس في غيابها القليل كما ليس في وجودها الكثير…

[لو كنتُ أكثر أملًا]

حزنها وشيك، و نبرة الشك في صوتها حريق، و أنا فاشل في التعامل مع كل هذا، لو كنتُ أكثر أملًا منها لكنتُ صحتُ و دافعت، و كنتُ رفضتُ و أنكرت، أو على أقل تقدير، كنتُ صمتُ، لكني عاجز، و أنا أتلذذ بعجزي كأي مذنب يائس من قدرته على الإقلاع، أستفزها بنفس الإجابة، أقول دائمًا: لا…

“خرابيش الدجاج”❕

صباح الخير أو مساؤه أيمَا كان فتسليمة لهذا الصباح و أهليه. أرجو من الله أن تكون قلوبكم عامرة بالود و السلام، أقول لكل مُرهَق من ضجيج البعض و مشاكلهم: دعك منهم، ليس على المُصلح أن يحتمل ضنك التعامل مع أولي الضجة، عليه أن يتعلم الهدوء و شيء من اللامبالاة، لأنه إن استمر على الاهتمام فيرهق…

مثل أعلام الطريق🛣

عندما شرعت تكتب، لم تستمر وقتًا طويلًا، لم تستطع الإدلاء بكل شيء مرة واحدة، كتبت كأي طفلة شعرت بحاجة ملحة للحديث فلم يُتَح لها فإذا بها ترفع قبعة القلم و تطعن عينه في خاصرة الورق، كالعادة بكتابة عميقة تترك ندوبًا على الجانب الآخر للورقة، ندوبًا مقلوبة تتحسسها في فترة ركود القلم كأم حنون تطبطب على…

تجربتي مع التبسيط ⏳

من طقوس يوم الجمعة في المعلا، أن تشغل “مكتبة قرطبة” القديمة _و لو أني لا أعرف إلى متى يعود قدمها_ بصوت مرتفع سورة الكهف قبل ارتفاع اذان الجمعة، و بما أنها في الشارع الرئيسي و نحن في إحدى منعطفاته، فإن الصوت يصل إلينا و كأنه قادم من رؤوسنا نفسها، صوت عبد الباسط عبد الصمد يتلو…

ملامح فكرة النمو ⏳

مرحبًا، عسى أن يكون الجميع بخير.🌻 جلاء، طالبة من الصف الأول، قصيرة و ممتلئة بعض الشيء، في السادسة من عمرها حسب ظني؛ فكرتُ بإضافة جو من المرح في الفصل قبل بدء الحفظ و المراجعة الجماعية معهن، فأخبرتهن أن يعلمونني لعبة الأيدي التي تصاحبها دائمًا أنشودة، مثل: “كا كا كا، كان في الغاباتِ” و “آمينة.. نورتينا”…