كتابي الثاني: (فَيء) أسماء بنت حسين .

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابي الثاني أتقدَم به إليكم على خجل و ارتباك، قلتُ عنه كتابًا لأني لا أستسيغ اسم الرواية لمحتواه، فهو بمجموعهِ رسالة طويلة جدًا، و لكنها قصة كذلك، و بسبب هذا التضارب سأترك اسمها معلَقًا على لفظ كتاب و حسب، فالقصة بحاجة إلى حبكة و الرواية بحاجة إلى تقنيات دقيقة و…

شمسٌ سطعت والجو جميل

أقول لنفسي: لم تكوني لتستوعبي هذا الضياء لولا حاجتك له؛ هيا ضخمي رئتيك قدر استطاعتك، افتحي عينيك وانثري شعرك، اجعلي الشعاع يتغلغل فيك ويخترقك، دعيه يعبرك تاركًا فيك تلك الرحاب عطرة شذية برائحة لا توصف، هي رائحة الشمس، تقمصي الشمس. عدتُ يوم السبت إلى بيتنا بعد يومين قضيتها في بيت أختي، مر بي أخي الصغير…

والله غلابة!

شيء جديد؛ لم يسبق لي من قبل أن أردته. عرفتني دائمًا مهووسة بكل شعور، وتصاحبني معظم الوقت ذكرى راسخة، قد يطول بقاءها وقت طويل تمل فيه مني، وأمل منها، ومع ذلك أتلذذ بهذا الملل، أفصله، أعريه، أفضحه بكل ما فيه، وأتذوق طعم النصر عليه، أيًا كان، ولو الألم! حين يظهر حارًا هزيلًا في الحروف، يبدو…

يوم من الأيَّام

و اللي شاغل عقلي بالي مصيري هبقى معاه يوم من الأيّام … أقول لنفسي على قولة الشاميين: حطي رجليك بمي باردة.. لكن الإشارة لعقلي بطيئة للغاية مثلما يفعل الانترنت في بيتنا أحيانًا! قلتُ لأسماء أختي من الرضاعة وابنة اختي: يجب أن نتوقف عن القلق، فهو يعطلنا بجد. بعد حديث طويل وحميم وحار معها، بكت هدأتها…

ضفائر

لم يساعد الانترنت على النشر حتى تغير التاريخ! التاسعة وأربعة وثلاثون دقيقة مساء الجمعة.. مستمتعة أشد الاستمتاع بهذا الشعر المتعرج، الذي حصلت عليه بالكاد بعد يوم كامل على نفس التسريحة الأفريقية، وأحاول جهدي تجاهل حقيقة أنه يعود لطبيعته الذائبة الآن، ولن يقوى على الاستمرار أبعد من الليلة هذه؛ يا للعجب! في حين أني سعيدة ومحتفلة…

كمين الـ”لماذا؟”

مساء الخير. هدوء نسبي في الحارة، فبعض مولدات الكهرباء تعمل بدأب، والظلام جاثم على صدر المدينة فالكهرباء مقطوعة، والنسائم تغدو وتروح بخفة الأشباح، النجوم تلمع والسماء صافية ترتع حول القمر الذي يقترب من الاكتمال، أرشف من شاي منعنع، وأعيد مراجعة الفكرة التي داعبت ذهني منذ العصر… الجميع مهتم بالفرص والإقدام والعمل بشتى أنواعه، وهذا طبيعي…

كائن الضحك

لقد وصلت علاقتي بنفسي إلى منحنى مُبكي ومُضحك في نفس الآن، بين السخرية المشبعة بالاستياء والعتاب الطافح بالنكد؛ إذ أقول لنفسي حين تسقط متخبطة في وحل الحزن: واو! مجددًا؟ عزيزتي التي لا أريد ذكر اسمك الآن لأنه يزيد في غيظي، هل تعلمين كم استمرت آخر نوبة معك من الحزن؟ من الحساسية تجاه أمر ما؟ إنك…