خدعة ضخمة

لا شك أني غريبة، إذ أشعر بالراحة رغم الفضيحة التي لبستها نفسي!

اسمعوا يا جماعة، منذ 4 أغسطس وأنا مهمومة! هكذا، شيء بداخلي يستفزني للغمّ، وشعور بأنني أفعل شيء خاطئ. ورغم أنني تجاهلت كل هذا قائلة لنفسي أنه هراء محض، وأنني عدت للوسواس والحالة المرضية التي أتعقّب فيها كل شيء وكل فتفوتة بالحياة… لكن المفاجأة، أنني اليوم، لا بل الآن، قبل ساعات فقط، فرجت كربتي، وفهمتُ لم الهم والغم الذي لا أعرف من أين يهطل على رأسي؛ يهطل على رأسي!

اضحكوا قدر ما شئتم، هذه المدونة أصلًا على وشك أن تديرها مجنونة، حسنًا اسمعوا: ببساطة، أنا لا أدخل العقد الثالث من حياتي في هذا الشهر، أبدًا، لقد مضى على دخولي العقد الثالث من الحياة عام كامل، أنا أسير نحو 22 سنة، وليس نحو 21 كما خُيّل إليّ!

حسنًا، أعتقد أنني أعرف لم أردتُ أن أكتب وكأنني سأدخل عقدي الثالث للمرة الأولى.. ببساطة؛ أردتُ دائمًا أن أحفظ القرآن وأتخرج وأعود لتعليم الأطفال قبل أن أدخل العشرينات، ومن الأسف أنني لم أفعل. لا بأس، لقد استمر عقلي الباطني في العناد، وكتبتُ وكأنني فزتُ بما حلمتُ دومًا، وفي الحقيقة لقد خسرت.

أعترف بأن الاعتراف بخطأ كهذا مخجل للغاية، لكن في سبيل الحقيقة المريرة، يجب أن أتقبل الأمر. يا إلهي! يا رفاق هل تتخيلون؟

خدعة ضخمة! عام كامل ولم أتصالح مع فكرة أني غدوتُ عشرينية! لا يزال وهم إمكانية العودة للطفولة يغطّي سماء أفكاري، بل يشوّش عليّ رؤيتي العامة للحياة. الأمر صعب، صعب حقًا. ومن الهذار الفارغ أن أقول بأني متقبلة للفكرة. أحاول؟ نعم، لكني لا زلتُ آمل أن أبقى طفلة. وهذا ما أقوله في مرحلة العشرينات فقط، فما بالي بالثلاثين والأربعين.. ما بالي بالشيخوخة؟!

أنا هرمة للغاية، العمر ينهكني لأنه يركض بسرعة، وأنا أركض خلفه بأقصى ما لدي، ومع ذلك؛ لا يزال يسبقني. مثل الأطفال الذين يقولون لأقرانهم الأكبر منهم بقليل أنهم سيكبرون ليلحقوا بهم، وحينذاك من الصعب شرح الفكرة لهم، الفكرة المريرة؛ لا أحد ينتظر.

اصنع لنفسك عمرًا، وهذا ليس سهلًا لكنه يستحق المحاولة. أقول هذا لي قبل أن يكون لكم، يجب أن نفعل شيئًا ما دمنا نقدر، لأن الوقت يفرّ، يتسرّب، إنه الشيء الوحيد الذي لا يمكن إيقافه، حاسم وقاصم، إذا انقضت منه الدقيقة، الدقيقة التي قرأتم بها هرائي هذا، فلن تعود مطلقًا، أبدًا.

أنا لستُ بحاجة لأسئلة تنهش الرأس مثل التي تنهش رأس فوما جوردييف، يجب أن أنهي هذه الرواية بأسرع وقت ممكن، لأنني بدأتُ أتلوّح بهذيانه من دون أن أشعر.

اعذروا غلطتي. ها أنا ذا أعترف، عمري 21 عام. وهذا لا يشرح الخاطر بكل تأكيد.

فكرتان اثنتان على ”خدعة ضخمة

  1. أنت مميزة جدا وكتاباتك آسرة يا أسماء، رغم سفري وانشغالاتي إلا أنني لا أفوت ما تكتبينه على حائط هنا. أنت فتاة وعمرك يزداد ويطول إن شاء الله وما زلت صغيرة جدا وستبقين كذلك، تلك الروح الطفولية البريئة لن تنطفئ.
    بارك الله فيك، ممعجب بك وبكتاباتك.

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s