بائع الحزن

كان لديه دائمًا هواية غريبة، وكان لا يجرؤ على فرد حقيقيتها أمام الجميع، لذا اتخذ كل مرة الوظيفة التي يمكن ان تحتضن هذا الشغف الغريب لديه. مرة عمل كاتب شعر، مرة مغنٍ، وبائع أشرطة أغانٍ حزينة، ومرة اشتغل في كتابة القصص وهذه كانت أطول فترات استمراريته على عمل معين، وكلما كان يجيء بقصة لا منطقية…

الشرنقة

أول أحلامها: متى أكبر؟! تحادث نفسها: ليس كالفتيات البقية، لأجل مجموعة مساحيق، بل لأتخلص من هذا الهم، سيقولون أي هم؟! سأقول: هم أنني مرتبكة بهذه الهرمونات المجنونة، هم أنني لا أستطيع تحديد هويتي في اللقاءات هل أنا صغيرة أم كبيرة، هم أنني أشعر بالازدحام بهذا الجسد وطاقتي كبيرة، هم والهموم كثيرة، مجرد اسم المرحلة التي…

منطاد

في ليلة من ليالي آب الأولى، ريحها نسيم وأنفاس شجر، رقدت فتاة على فراش سريرها مقررة أن تولد من جديد غدًا، مع بدء تآكل القمر، لأن تلك كانت ليلة السادس عشر، كانت مستلقية على ظهرها، وعلى جانبيها فرشت ذراعيها وكأنها الآن ستحلق، وكان شعرها معقوصًا بإحكام فوق رأسها على شكل كعكة وكأنه أحلامها التي يحتضنها…

كان يا ما كان

كانت في الخمسين من عمرها، ثلاثة أثلاث عمرها مسخرة للبحث في قضية واحدة وهي باختصار الكذب، وهذه المدة مقسومة إلى نصفين الأول دراسة الكذبات والكذابين، و الثاني جمع معلومات وقصص وحوادث الكذب، وبعد كل هذا لم تصل إلى الإجابة التي تبحث عنها، صحيح أنها لا تعرفها ولا يصح أن يبحث المرء عن شيء لا يعرفه،…

فصول🎞

آخر الليل كأي ليلة يستشعر فيها ضياء من الشرفة المقابلة، أطل من النافذة واستنشق الهواء المعتق بنسيم البحر وعبق الترب وبقايا بخور الظهيرة في الحارة، تأمل بهدوء منتظرًا تبين الصورة من خلف الشباك المزخرف، الغريب هذه المرة أن لا وجود لصوت لوحة المفاتيح ككل مرة، كانت كاتبة، ذلك كل ما يعرفه عنها، وهو الشيء الذي…

أسمى من الزمكان

سهم كانت عينيها زجاجيتان، وقفت وراء أمها كطفلة تخشى الضياع في نفس الوقت الذي تحاول به الهرب إلى مغامرة لا يعرف أحد عنها شيئًا، و لم أستطع إزاحة نظري عنها. انتبهت لي، و سقط نظرها علي، فذهلتُ عما حولي، لم تكن ساحرة و لم تكن عينيها بلون السماء أو الغيم كي تلفتني، كانتا بندقيتان، و…

[لو كنتُ أكثر أملًا]

حزنها وشيك، و نبرة الشك في صوتها حريق، و أنا فاشل في التعامل مع كل هذا، لو كنتُ أكثر أملًا منها لكنتُ صحتُ و دافعت، و كنتُ رفضتُ و أنكرت، أو على أقل تقدير، كنتُ صمتُ، لكني عاجز، و أنا أتلذذ بعجزي كأي مذنب يائس من قدرته على الإقلاع، أستفزها بنفس الإجابة، أقول دائمًا: لا…

هذاء 🔍

قصيصة للفواجع، و لحقيقة الموت الحتمية📍

لقاء 🎗

قصيصة للذهول الذي ينهش فُرص اللقاءات المفاجئة، و للغضاضة التي نستشعرها تجاه البوح بالرغبة و الحاجة 🔇

نداء 📣

قصيصة للاختلاف، و الرغبات العميقة الغريبة، و الائتلاف مع الحقائق.🎭