طيف

يا صاحب الركن المضيء، يا صاحب الوجه الوضيء، يا صاحب القلب الحبيب: ما بيننا لم ينتهي بعد، أبدًا لن ينتهي، نحن ننتهي ويبقى هو، قصة، وذكرى وتاريخ. أعدك أني سأكتب القصة لتبقى، على أفواه الصادقين في الحب، السائرين في درب الود الصافي، الخائضين في فوضى ألوان الشغف، المشاغبين، الراغبين، العابثين بالشعور، المتوغلين في الروح بحثًا…

قنديل

عزيزي يا صاحب الركن المضيء: الليل طويل، والعيد يتأهب مثل عروس ليرتدي شعاع الشمس ويظهر ناشرًا تلك البهجة التي تنفذ عبر النوافذ والأبواب إلى البيوت، حاملًا معه رائحة البخور العريقة والعود وشيء يشبه ما يتركه المطر بعد أن يهطل مثل الطراوة، مثل العبق الذي يتغلغل في الروح، ويتنفس في أعمق وأصغر الحجرات القلبية، ليظهر في…

ضباب

هل جرب أحد غيري، الليمون بالملح؟. أنصحك بتجربته إن لم تفعل من قبل؛ فعدا أنه سهل التحضير، فهو ذو مذاق لاذع معبِر جدًا، آه وهذه تنبيه لمن لا يحب الأشياء الحامضة. صديقي العزيز: لم يعد لدي الكثير مما أنا متيقنة منه تجاهك، ألم تعلم أن اليقين السمك، وأن الماء إشاراته المؤكدة له والمراجع التي تؤوب…

ستُرُ الغَياهِبِ أُهرِقَت

عزيزي يا صاحب الركن المضيء: مضى وقتٌ طويل، كان فيه صندوق البريد شاحب، يا عزيزي إن نظرية الادخار لا تناسب أشيائي، و لكن مهلًا.. فكرتك فحسب من أشيائي، أما أنتَ فقد كنتَ منذ وقت طويل بعيد جدًا شيء مر بقربي حتى يأخذ مني و يبقى أثره علي لكنه أبدًا لا يأتي إلا على هذه الصورة،…

ذاكرة السماء

إليكَ أنتَ: لا إلى الفكرة الجميلة. ها أنا أخيرًا أقف على جرف القلم كي يردد صداي في الورقة، اليوم أنا هنا لأكتب لك أنت، لا للفكرة التي أريدك إليها تصير، أكتب ليس لصبابة فتاكة، و لا لإعادة موال الفقد، أنا هنا لأحادثك بلغة القلق، بلغة الرفقة التي جمعتنا على ممر الود العميق، الود الذي لا…

رصيف حافل بالعابرين

ع.ق: هذه الصفحات سَقْط مني، فاغفر لي و أحرقهن. أنتَ تعرف، أو في الواقع أنت لا تعرف لكني أعرف هذا الشيء تمام المعرفة، إنني أعرف أن الأنثى أو دعني لا أقل هذا الاسم المستفز بعض الشيء و أقول أن الفتاة ليست زجاجة، أبدًا ليست كذلك، لأن ثمة رجال كثير أكثر زجاجية منها، و لكن لم…

سحائب ☁️

2/1/2021م السبت صباح الخير أو مساء الخير، أيًا كان فالخير أتمناه لك يا صاحبي، لقد فقدتُ بوصلتي الآن، أكتب لك و الجميع حولي، و لكني لستُ حولهم، أنا حولك فحسب، مع هذا قد يسرقونني. و لقد فعلوا بالفعل، لكني أعود، كما كل مرة إليك، بخطو مهرول و أعين لامعة، كما لو أنك صفحة الحلم الأبدية،…

لا وجود للألوان، هذا رمادي فقط 🌃

الأربعاء 23 ديسمبر 2020م لقد خدعونا يا صاحبي! في الواقع لقد أخبرتني بهذا من قبل و حذرتني، و لكني ما رضيتُ و ما استجبت، و أذكر أني ضحكتُ متهمة إياك بالمبالغة في الحذر، و خطورة توجهك لنظريات المؤامرة أو الكذب العالمي، لكني أعتذر اليوم عن كل ما سبق، أعترف بملء فاهي: لا وجود للألوان، هذا…

من ليالي ديسمبر 📨

عزيزي يا صاحب الركن المضيء: أفتتح هذه الرسالة من ليلة مظلمة من ديسمبر، الساعة الآن الثانية عشر بعد منتصف الليل، إنه قرع الساعة المهيب بيد أنه لا أشباح هنا، أنك أنت تصحو بداخلي، تستنير كما شروق على غير موعد، فيتبدَى بجوفي ثقب أسود على هيئتك، و إذا ما نظرت إليه بمرارة وجدتَ سائلًا بنفسجيًا قاتم…

“قهرت عليك!”

2 ديسمبر 2020م الأربعاء عزيزي يا صاحب الركن المضيء: أكتب لك من غرفة باردة، و شمس مضيئة بهدوء، و رائحة عود عتيقة نفدت لقلبي، جعلتني أكتب و لم أكن لأخطط لذلك حقيقة، ليس لأني اعتزلتُ الكتابة إليك، بل لأني شعرتُ بأن معدَّل كتابتي إليك صار كبير، و أخشى أن يفيض البريد النائم فلا أستطيع كتابة…