الخيار العدني “القثّاء”

أمس أحضر أبي هذا الخيار، نسميه الخيار العدني. أردتُ دائمًا أن أقرأ عنه وأكتب، لكني لم أفعل، هذه المرة قررتُ أن أكتبه.

الخيار العدني، هو القثاء، المذكور في القران، عن بني إسرائيل، يقول الله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا) البقرة 61. وهو الفقوس، وفي يالعربية يسمى “القُشعُر” وفي بلاد الشام يعرف بالقثى والقثة والمقثي. وفي بعض الدول الأوروبية يعرف عنه بأنه “الخيار الثعباني”. وأعتقد أن هذا يتصل بشكله المتلوّي والطويل الذي يبلغ طوله حوالي 25 – 38 سنتيمتر.

ومما ورد عن عائشة ولم أجد له من سند أنها قالت: (سمنوني بكل شيء فلم أسمن ، فسمنوني بالقثاء والرطب فسمنت) وعن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنهما – قال: ” رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء

يقول ويكيبديا أن موطنه الأصلي هو حوض البحر الأبيض المتوسط، وهي الأراضي التي تحيط به وتتبع كل قارات العالم القديم، أفريقيا وأوروبا، وغرب آسيا.

للقثاء قيمة غذائية عالية، وله استخدامات جمالية وعلاجية، فهو غني بالفيتامينات مثل فيتامين ك الذي يلعب دورًا أساسيًا في صحة العظام، والبوتاسيوم الذي يعد مفيد جدًا لصحة القلب وأيضًا يساعد على تقليل ضغط الدم وتقليل الأثر الضار للصوديوم، والحديد الذي يساعد على زيادة كريات الدم الحمراء ومن ثم علاج فقر الدم، وفيتامين “ج” و”أ” التي تعمل على محاربة عوامل الأكسدة التي هي أحد أهم المسببات لعملية الشيخوخة والأمراض المختلفة، ويحتوي على اليود الذي يساعد على تنشيط الغدة الدرقية (معلومة جديدة! آه.. لا يجب علي تناوله). ويحتوي على الألياف التي تعتبر صديقة المعدة والجهاز الهضمي، والتي تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم (هذا جيد، مفيد لخالتي). والقثاء يحسن وظائف الكبد ويوازن افراز العصارة الصفراوية، ويساعد أيضًا على نضارة البشرة وعلاج حروق الشمس. ويعد القثاء علاجًا للعديد من الأمراض منها مرض السل وداء النقرس “داء الملوك”، ومرض القوباء وهو من الأمراض البكتيرية المعدية التي تصيب الجلد.

وأما استخداماته فهي كثيرة؛ إذ يستخدم في السلطات المختلفة (مع أنني أشك أنه معروف في كل أرجاء العالم!)، ويستخدم أيضًا في تحضير الشطائر أو السوشي، ويمكن تخليله كالخيار العادي، أو شَوْيُه.

.

قال ابن البيطار في القِـثَّاء أنه أخف من الخيار وأسرع هضماً وهو يبرد ويرطب، والقثاء والخيار والقرع من أغذية المحرورين ويضر المبردين وينبغي الا يكثروا منه.

وقال ابن جزلة: القِثَّاء يسكن الحرارة والصفراء ويوافق المثانة ويدر البول ويسكن العطش وشمه ينعش المغمى عليه من حرارته وورقة مع العسل على الشرى البلغمي، وأكله ينفع من عضة الكلب.

وقال ابن سينا: القِثَّاء ألطفه النضيج، فيه إدرار وتليين وينفع من أوجاع المذاكير وهو موافق للمثانة.

وقال الرازي: القِثَّاء أخف من الخيار وأسرع نزولاً ولا يسخن البدن.

أما ما قاله الطب الحديث عن القثاء: وصف الطب الحديث خواص القثاء فقال إن خواصه مثل خواص الخيار فهو مرطب منظف للدم مذيب للأحماض البولية وأملاحه مدر للبول. وتستعمل القثاء من الداخل لخفض درجة الحرارة وضد التسمم ولمغص الأمعاء وتهيجها، وضد زيادة الصفراء ونزف الدم ولداء المفاصل والعصيات القولونية

4 أفكار على ”الخيار العدني “القثّاء”

  1. حتى أنا تفاجأت قبل فترة بالأمر، والسبب اختلاف المسمى الشعبي له عن الاسم المذكور به في القرآن.
    صحيح قرأتُ عن استخدامات كثيرة له في السودان. سأحاول تجربة هذه السلطة، احب الوصفات الجديدة🙂

    Liked by 1 person

  2. غريب، أول مرة أسمع بسلطة فيها زبدة الفول السوداني، أعتقد أنكم تستخدمونها كثيرًا بسبب انتاج السودان الضخم للفول السوداني نفسه. سأجرب ان شاء الله

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s