مثل الرياح الطيبة 🌬

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا عَودٌ إلى زاويتي الصغيرة بعد أطول غيبة _تقريبًا_ عنها منذ افتتحتها، رمضان يهبُ على أروحنا بنسائمه الهفهافة، يجعل قلوبنا مرتعًا للدفء، للقرب من الجميع، والأنس في أبسط الأشياء، مثل الرياح الطيبة، على نفعها وجمالها إلا أنها عجولة، يُقال دائمًا: كنا نقول له “أهلًا” والآن نهتف “مهلًا”.

يبدو مفاجئًا هذه السنة، على الرغم من أننا انتظرنا بفارغ الصبر، ولكنه بدا مدهشًا وكأنه لم يأتِ من قبل، حتى اللحظة نعتاد عليه رويدًا رويدًا، وأخشى أننا ما إن نعتاده حتى يغادر تاركًا أروحنا أقل طمأنينة مما كانت عليه فيه، و لكن رحمات الله لا تتوقف عن الهطول مدرارًا على قلوب المؤمنين، فالعيد يتلوه، وثم شهرين محرمين وعيد أكبر، وإذ أُدرِج هذه القائمة من الفرص اللاحقة لرمضان أزداد تأكدًا من أن رمضان يحتاج تدرجًا في مغادرته، أقصد أنه يتناقص مع تبعاته شيئًا فشيئًا حتى لا تجفل أرواحنا لقحل الأيام بعده، وبهذا السياق أتذكر الصحابة والسلف حيث كانوا يحزنون لفراق رمضان ستة أشهر يدعون الله بها أن يتقبله منهم، ثم يتطلعون إليه الستة اللاحقة و يسألون الله أن يبلغهم إياه، فتصير السنة كلها في حب رمضان واستغلاله بجد و كد.

بالنسبة لغيبتي فقد قررت قبل رمضان أن أرسل الحاسوب للمهندس كي يصلح مفصل الشاشة، وتأملتُ أن يصلحه قبل دخول الشهر، ولكن لم يحدث ما ظننت وجاء الحاسوب قبل يومين فحسب، لذا الخطة التي كنتُ قد رتبتها لنشرة رمضانية قد أُزيحت إلى الجانب حتى أستطيع ترتيب الفكرة، وفي الواقع وبدون مواراة لقد شعرتُ بطمأنينة كبيرة خلال هذه الغيبة، فعلتُ أشياء كثيرة مأجلة، استثمرتُ أوقاتًا ما ظننتُ أنها يُمكن أن تستثمر، ولم أشعر قط بالتطلع لعودة الحاسوب إلا للفضول حول شكله بعد الإصلاح فقط، حتى إنه لما وصل بالأمس الأول لم أشعر برغبة جارفة في الدخول إلى الانترنت، ولا في اليوم الثاني، بل فتحتُ بعض الكتب وقرأت وتصفحتُ الذاكرة في وقت قصير، والأمس فحسب فتحته صباحًا واستقبلتُ كل المقالات الكثيرة عبر قارئ وورد بريس، قرأتُ البعض ولكن الكمية كبيرة فقررتُ تأجيل البعض، وبما أنني قد قررتُ منذ أخذت الحاسوب للمهندس أن أكتب بعد مجيئه فها أنا أكتب، على الرغم من أنه ليس لدي شيء معين أقوله فقد حدث الكثير والكتابة عنه هنا لن تفيد كثيرًا بل ولا أظنني أستطيع تجميعه كله، لذا قلتُ سأكتب ما بدا لي وما يمكنني قوله في الوقت الحاضر، ثم إنني أعلم أني لا أصمت طويلًا وسأقص عنه في مقالات قادمة؛ المهم..

كانت النشرة التي فكرت بها لرمضان وتحمستُ لأجلها جدًا؛ تشمل ثلاث فقرات تقريبًا قابلة للزيادة: عادة بلدة إسلامية في استقبال رمضان، أكلة شعبية عدنية، قصة مَثَل مشهور، آية تحتاج منا وقفة جدية… أذكرُ مخطط النشرة لعل أحد يتناولها ويشرع بها، فبالرغم من أنني أصر على أنني سأبدأها مهما تأخرت، فإنني أتكاسل تمامًا و لا أجد الرغبة السابقة لتنفيذها، صحيح أني أكره إلغاء الخطط، ولكنني سأتعذر بأن الإلغاء لم يأتِ مني ابتداءً، على أية حال، شروط النشرة أن تكون خفيفة تمامًا حجمًا ولغة وأسلوبًا ومحتوى، فهذه فسحة رمضانية و فسحات رمضان يجب ألا تطول فهو نفسه فسحة، لا تزال الفكرة قائمة قد أطبقها وسأرى ثانيةً في الأمر.

من أهم ما صنعتُ خلال هذه الغيبة:

_اشتريتُ شتلة زهور عادية ولكن لا تقدم ملحوظ فيها حتى الآن، وزرعتُ بذور دوار الشمس وهي بالفعل تنمو بمعدل سريع بارك الله.

_طبختُ وصفات جديدة، أو شعبية لم أجربها من قبل مثل: الفلوري، العشار، وصفة جديدة لشوارما منزلية نجحت بجدارة وطلبت طريقتها زوجة أخي، كيك الكوب، حلى من اختراعي ^…

_استأنفتُ قراءة المجلد الثالث من “البداية والنهاية” لابن كثير رحمه الله.

_قمتُ بمبادرة بسيطة فردية لبعض المناطق في البيت، كنتُ أتمنى فعل هذا منذ وقت طويل.

_واظبتُ على وقفة مع آية في مذكرتي حتى اليوم؛ أضعها على انستقرام بغير انتظام.

حسابي على انستقرام في أسفل المدونة.

_عدتُ للكتابة بشكل معتدل إلى مذكرتي، وإن _في الحقيقة_ قل اهتمامي بخواطري (أهو صوم الدوبامين؟)!

_بتُ ببيت أختي وكنتُ مخططة للأمر منذ فترة، وعندما تحقق جاء مفاجأة، قلتُ لأمي: وأنا أمشي إلى بيتهم عجلى وبيدي إبريق قهوة الحَب لا أخجل من شكلي معه، وبيدي الثانية أغراضي الشخصية، شعرتُ حقًا ولأول مرة بأني خالة قادمة لتفرح بنات أختها! ضحكَتْ وتساءلتُ عن سبب هذا الشعور.

مصيبتنا الصغيرة😁

_التقطتُ صور ناجحة جدًا “من وجهة نظري” للظل، ظلي، حتى الآن لا أزال أتمتع بالتعديل عليها كما هو واضح في حسابي على انستقرام!

_انتجتُ فيديو طريف لصنعي الفتوش الشامي كوجبة غداء لي على انستقرام، وكذلك فيديو كيك الكوب، وفيديو رمضاني قصير؛ فيديو العُشار و الفلوري في الطريق إن شاء الله.

_صنعتُ لباس البرطمان من الكروشيه، وبداخله وضعتُ شمعة وفرح به كل أطفال العائلة، وأثنى على شكله الكبار، وأما أنا ففخورة به لأني رغبتُ به منذ وقت طويل؛ إضافة إلى فاصلين للكتب من الكروشيه.

حسنًا سأتوقف إلى هنا، حتى أجد قراري الأخير عن النشرة الرمضانية، لدي وِرد علي تناوله، تذكروا: ( والمستغفرين بالأسحار)

سألقح التدوينة بالصور فيما بعد إن شاء الله.

11 Comments اضافة لك

  1. أسماء كتب:

    مبارك عليك الشهر يالسمية 😍 وعودا ً حميدا ً
    فرحت بتدوينتك خاصة اني كنت أقلب بالجوال نفسي تراودني أكتب تدوينة رمضانية وأشوف الساعة واتكاسل لأن مابقى شيء على وقت السحور خاصة أنه يأذن عندنا قبل الأربع وطريتي على بالي قلت الله يوفقها لعلها مشغولة بالاختبارات 🤭 و فجأة طلعت تدوينتك الحلوة قدامي 💕
    وبالنسبة لفكرة المخطط الرمضاني للتدوين انتظرك بشوق 😍
    في أمان الله وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال

    Liked by 2 people

  2. As.wy كتب:

    يبارك فيك يا حبيبة؛ يا قلبي انتي والله كلامك اللطيف فقلبي، عيونك الحلوة و الله، لازم لازم تكتبي لنا تدوينة رمضانية يا أسوم ما في لك عذر😁
    أسأل الله أن يجعلنا ممن صامه إيمانًا واحتسابًا، و أن يتقبله منا، و ألا يحرمنا، و أن يجعلنا من عتقائه من النار، و أن يجمعنا في روضات الجنات، كوني بخير دائمًا يا وجه الشروق❤️

    Liked by 2 people

  3. Esmat Ali كتب:

    أسماء!
    رمضان مبارك عليكِ.

    Liked by 1 person

  4. Salma♡ كتب:

    أطل القمر من جديد😍😍.. صور رائعة حروف سلسة وهادئة كما اعتدناها ..روح مشعة ..حفظك الله أيتها الأسماء الجميلة..💛💛

    Liked by 1 person

  5. هههه عندما غبت اعتقدت أن ” مستر ” وحش قد أجهز عليك ^^
    الحمد لله على سلامتك وسلامة حاسوبك.
    رمضان كريم، تقبل الله منا ومنك.

    Liked by 1 person

  6. As.wy كتب:

    يبارك فيك المولى عصمت 🤲

    إعجاب

  7. As.wy كتب:

    ما ألطفك دائمًا يا سلمى!
    وإياك يحفظك ربي لنا ويسعدك؛ رمضان مبارك عليك متأخرة، ومودتي لك💌

    Liked by 1 person

  8. As.wy كتب:

    يسلمك ربي ويبارك فيك، آمين يا رب🤲
    وحش إزدحام الوقت بصراحة، لكنه وحش مسكين ولطيف وليس كما كنتُ أظن دائمًا 🤭

    Liked by 1 person

  9. حرف رهف كتب:

    كُنت أجول في مدونتك لأيام، فاقدة حسك اللطيف بها.. قلقة عليكِ
    لكنك عدت والعود أحمد، بتدوينة مبهجة جدًا
    ننتظر نشرات رمضانية، والكثير من كتاباتك ووصفاتك😋♥️

    Liked by 1 person

  10. Salma♡ كتب:

    ❤❤💙💙💙❤❤

    Liked by 1 person

  11. As.wy كتب:

    عزيزتي!
    أسعدك الله وأراح قلبك، كم ابتهجتُ بكلمك❤

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s