حمية مارس 10-15: حفرة سحيقة 🕳

مجددًا بعد غياب، أهلًا بي و بكم.

أطل عليكم من بلكونة المنزل الوردية، حيثُ الحياة خلفها حيوية و دافئة، تصلني أصوات الأطفال خالية من تصنع أو ضجر، أسمعهم يتشاجرون لثوان ثم يعودون لصحبتهم و أكثر، أصوات المارة رائقة، بائع الآيسكريم يعبر و ينشر حوله هالة البهجة، طفل صغير يرتدي حذاء يصدر صوتًا مضحكًا مع كل خطوة، نسميه هنا “أبو زميطة” طراز قديم من الأحذية من النادر أن تتخلى أم عن تجربته لطفلها و لو لثوان، محل الورد بالقرب لديه بعض الزوار الذين يستمرون إلى سهرة الليل و يزيدون، ألوان الأصص مُبهجة، أنفاس الشتلات الصغيرة منعشة، تعبر سيارة مزعجة ثم تخلف وراءها هدوء غريب لا تلبث أصوات الصغار أن تخترقه فيهرع مذعورًا، الشمس ترقص على أصابعي، و ظل الثقوب يسقط جاعلًا أناملي شفافة، يحضرني ضيق لحظي من ظفر يحتاج المعالجة، آخذ نفسًا عميقًا، و رشفة من شراب الشوكولاتة و النسكافية الدافئ، ثم أقف عاجزة لثوان، من أين تُبدأ الأحاديث؟!

الخلل في نظام الشبك هو رصاصة قديمة من الحرب.

الأمر صعب قليلًا، الحديث بعد طول انقطاع، هذه هي الفقرة الثالثة التي أبدأ بها كلامي ثم أمحوه لأني أصل لمنطقة مسدودة لا أستطيع شرحها، فانتقلتُ لأجل هذا إلى حجرتنا لعل الهدوء يساعدني على الكتابة بطلاقة أكبر، و قد قررت بإذن الله أني لن أمحو هذه الفقرة مهما وصلتُ لسد كلامي، سأقول أي شيء لذا قد يكون الحديث فوضويًا، و اعتبره اعتذار طفيف للقراء.

الأمر ببساطة أني منذ مُدة أعاني من مشكلة عويصة محورها الحيرة و القلق على وجه التقريب، و تحديدًا منذ الظهيرة و أيام و هي تواجهني بينما أهرب هلعًا إلى فكرة أخرى، و أسرد لنفسي أعذار طويلة لعدم مواجهتي لها، و المشكلة قد تبدو تافهة أو بالتأكيد هي كذلك، لأن أي مشاكل تنطوي على قلق أفكار في نفس صاحبها يقول عنها الآخرون تافهة و سخيفة، لأن الجميع يهتم بالمحسوس، ماذا لديك هنا؟ مريض؟ أزمة مالية؟ بلد خراب؟ مقطوع من شجرة؟ كل هذه تلقى رواجًا، إلا الأزمات النفسية، و الأفكار التي تنخر الإنسان حتى ينتهي أو يُصبح وكرًا للفكر الفاسد و العفن، و قد أكون مُبالِغة و تلك عادتي، و لكني حقًا أهتمُ، أهتم بأفكار الآخرين و ما تنطوي عليه صدورهم من قلق تجاه مبادئ و أصول عندهم، أهتم بهذا أكثر من فقرهم الحسي أو أزمتهم الملموسة، ربما لأن معظم الناس لا يهتم لهذا، و ربما أعاني من فقرة حب التميز، و ربما لأني أحب ملأ الفراغات من كل قلبي، بل إن تلك هوايتي التي مهما آلمتني فهي سلواي في تعداد مرات إقدامي، و ربما لأن معظم الناس يهتم للمحسوس، بينما أقليتهم تأبه للمعنويات، لذلك دائمًا نقول: واااو، لديك شخص عندما يراك مشغول البال و الخاطر يتساءل و يهتم لذلك ثم لا ينتقص منك، أنت محظوظ!

و عودة على المشكلة التي تؤرقني، فهي أنني كلما أردتُ تصوير شيء (ذكرتُه أولًا لأنه الأكثر مواجهة لي)، أو توثيق ذكرى، أو حتى بشكل عام التفنن في أمر ما، أجد صدًا عنيفًا من حيرة تتضارب في داخلي، بين (هل أفعلها للآخرين؟) و (هل أنمقها حقًا؟) و بين (لماذا أفعلها أصلًا؟)، و هذه الأسئلة مختصرة قدر الإمكان، و لكنها محشوة بكثير من الفروع التي تجعل داخلي صاخبًا جدًا كلما نويت الشروع في شيء منها، و تبعًا لهذه الفكرة هربتُ…

 نعم هربتُ من المدونة، من التصوير، من الانترنت بشكل عام، من كل شيء، و غرستُ نفسي وسط الحوادث و صمتُ عن الكلام تقريبًا، و أظن أن كل ذلك ذروة من العادة التي أحاول اكتسابها في حمية مارس و هي الإصغاء، و بعيدًا عن المبالغة، حقًا أصغيتُ لفكري و أفكار الآخرين، شعرتُ أحيانًا بأني إدوارد من رواية الشفق، و بالرغم من أنه لم يكن لي الوقت المتاح الذي كان يملكه إلا أن فكري اشتغل بالأمر كلما وجد متسع، قوطِع حبل أفكاري كثيرًا، قطعتُه أحيانًا قسرًا، وصلتُ لطرق مسدودة، لأجراف حافلة بخطر الذكريات و التفكر، كل مرة كنتُ أخرج من نوبات التفكير مُرهقة، نافذة الصبر، متأزمة و كأن شخصًا ما يتسلى بتمزيق أعصابي بكل هدوء، و هذا كله ليس مبالغة، شعوري كان كذلك، و واجهتُ بسبب حالتي النفسية هذه استغراب و تهكم من البعض، أولًا لماذا أبدو طوال الوقت نافذة الصبر، ثانيًا لماذا فجأة ينقلب حالي من هدوء إلى عصبية، و لم أعلق بالكثير، و هذبتُ نفسي قدر المستطاع، فليس للآخرين ذنب في تحمل حيرتي، و ليس فكري مسؤولًا عن فكاك حيرتي لأني من زججتُ نفسي بهذا المعترك، مُعترك التفكير العميق لكل خطوي.

في وقت مستقطع، أمرتُ نفسي بتوثيق شيء عن حالتي و كان هذا بالحرف الواحد: التحليل بشكل مفاجئ للعقل فيه خطر لا أستطيع وصفه، و لكن لا شك أن إعمال الفكر بشكل مكثف بعد ركود نسبي يحتاج بعض الحذر و التدرج أيضًا.

كتبتُه بخط لا يعرفني و لا أعرفه، علامات الترقيم طائرة، و الخط مسحوب و مائل في كل كلمة، الآن أُدرك كم كنتُ ضائعة!

من ناحية أخرى، أو فرع للمشكلة، و هي دائرة حول مقتي للمثالية و التكلف، كلما التفتُ حولي وجدتُ الجميع شاطح في المثالية، مثالية التصوير، مثالية العادات، مثالية الاختيار، محاولة التميز بشكل فاضح، حتى تقليد المثالية، و الأمر تطور حتى بات يستجلب عندي غثيان و ضيق شديد، في نوبة في الظهيرة تصفحتُ الانستقرام بعد غياب، و فجأة وجدتني أنشر ما صورت منذ فترة بشيء من العصبية، و بعد دقائق انتبهتُ لهذا المزاج اللا مبرر، و فوجئتُ بعقلي الذي يصر علي: عليك أن تمحي ضجر التكلف المنتشر هنا؛ و تعمدتُ نشر صور لم أنوِ مشاركتها من قبل، و تجاهلتُ معالجة المشكلة حتى انتهى الأستوديو، فهرعتُ تاركة الهاتف خلفي و متنهدة و كأني خضتُ صراعًا عالميًا.

بالأمس و أثناء تسوقي و أختي بعد الدوام، كلما دخلنا محل للصغار قلتُ لأختي: لم لا تخبري صديقتك تشتري لابنتها من هذا المحل، أسعاره معقولة و قطعه خفيفة و رقيقة؛ فتقول أختي: لم يعد أي من هذا يعجبها، إن أي قطعه بسعر عادي لم تعد تروق لها، لكثرة ما جالت المحلات و صالت بات كل هذا تافهًا و لا يرضيها، في حين أن أي قطعة من محل أسعاره مرتفعة ستعجبها مهما كانت عادية، لم أعد أفهم، و لا أستطيع أن أفعل شيئًا!

الجميع ينشر صور متقاربة في الكيفية، في النقاء المُبالغ رغم أنك تعرف أنه لحظي و محصور جدًا، صور شاطحة بالمحتوى الباذخ، صور غاصة بالكتب رغم ورقها الذي تقسم أن صاحبها لم يقرأ منها حرفًا، صور لأشخاص غيروا خلقتهم كل مرة، صور لأكواب القهوة من أناس لا يعرفون منها إلا صورها الدافئة بعيدًا عن طعمها المُر اللاذع، صور محشوة بالحميمية الكاذبة، صور دعائية فاسدة، صور إخبارية لا معنى لها، صور لا منها تغذية بصرية و لا معنى عميق، صور صور صور… معظمها منهوشة بحب الشهرة، شهوة التميز، و هوى “انظروا إلي كم أنا مثالي!”، و نزعة “أنا لدي لم ليس لديكم!” و…

كل هذا ثم تخرج بحصيلة واحدة، و هي ليس الحزن لفقرك، أو ألم لحاجتك، أو غبنة لانطفائك، ناهيك عن كل هذا، و إذا وضعنا في رؤوسنا أنك شخص قادر على التعامل مع كل هذا، فإنك لن تنجو _إن كنتَ شخصًا مثلي على الأقل_ من حيرة المشاركة، و قلق المشابهة، و إن كنتَ فاشلًا مثلي في المواجهة مع مشاكلك فستكتسب عصبية و قهر لا مبرر له، و لن يواجهك الناس إلا باستنكارهم منك، و تلك قصة أخرى من المشكلة.

السؤال الأول يقول: هل نفعلها لأجل الآخرين؟

بواقعية أقول، بأن نيتي مزدوجة، أنا أفعل الأشياء غالبًا لأنني أريدها، و لكن من ناحية أخرى ثمة الكثير من الأشياء لن أتركها أبدًا لو أن الآخرين تسامحوا معها، و بطريقة أوضح إذا قسمنا مشاركاتنا فسنجدها قسمين: أفعال، و لا أفعال، و على هذا أجد أن كل ما أفعله تقريبًا أفعله لأجلي قبل الآخرين أي أنه لا يمنع أن فعلي له لي و للآخرين، في حين أنه ثمة أشياء كثيرة لا أفعلها ليس لأجلي أبدًا، بل للآخرين فقط و هنا تكمن المشكلة؛ شيء لا أفعله ليس لأني لا أريد فعله، بل لأني أهتم لرأي الآخرين إذا فعلته، هل وصلتم معي للمحور الشائك؟

مثال بسيط لا يمت للواقع بصلة: أريد أن أنام، و لكن الآخرين لا يستحسنون الأمر الآن، إذًا لن أنام!

و اهتمامي برأي الآخرين ليس مجرد لأهوائهم طبعًا، بل تبعًا لقناعات أو لمروءة عامة، أو ربما لضابط نبيل، أما التي تندرج تحت أهواء فلدي بفضل الله المقاومة الكافية لمخالفتها بكل بساطة؛ و بالطبع فرد المشكلة هنا جاء مُبسط كفاية لي و لكم، و هو عبارة عن رؤوس أقلامها لا عن حقائقها بالطبع، أي أني قستُ الأمور على الأغلب و الأكثر تكررًا.

السؤال الثاني: هل أنمقها حقًا؟

نعم، و أُرهَق لهذا الفعل، و لكن إذا قسمنا التنميق اثنين و عرفنا أنه مُبالغ و مقبول، فهذا قد يشفع لي بعض الشيء، لأن محور الأمر يدور حول مشكلة أعرفها جيدًا، و هي حُب الفن الغريب و الجميل.

مثال لا شأن له بالواقع، أحبُ أن أخرج إلى الناس مضبوطة الهندام، دقيقة الشكل، و يشكل هذا اهتمام كبير عندي، في حين أنه لا بأس لدي بأي طوارئ على شكلي و هيئتي بعد خروجي إليهم، و لكني أتأزم كثيرًا و أتضايق من رؤية شخص صار مثل تمثال لشدة انضباط هيئته، أي أنه لا يكاد يتغير مهما حدث خلال اللقاء، و لن أبرر كثيرًا هذا التأزم و التضايق، لأن المسألة ببساطة أني لا أحب أن أنظر إليك و أنتَ مثل حائط أو جماد أو عروس صغيرة مصنوعة من الشمع، تفاعل مع الواقع كي تشعرني بالحياة.

يتكرر نفس الحوار بيني و بين أختي عن العرس الذي حضرته قبل فترة، تقول بامتعاض: بدا شعرك وقتها أشعث!

و أرد بتعب: لم أستطع تقبل أن الجميع شعره منظم بصورة غير طبيعية، أينما التفتُ لم تتغير مسحة شعورهن، كيف يمكن هذا إلا بالتكلف، لا شيء حقيقي و هذا أرعبني بدون مبالغة.. تنظر لي بهدوء و تبتسم بصمت!

و ذلك مثل النصوص الأدبية التي لا تمِل عن الخيال قليلًا لتذكر حقيقة أو حقيقتين تشعرني أني لا أقرأ هراءً، و مثل الصور التي تبدو قادمة من الخيال لأنها غير واقعية أبدًا، أو صور نقية و كأنها لم تأتِ من كرة أرضية فيها ثُقب الأوزون، أو صور مشبعة بالألوان لو وضعتها بقرب قوس قزح لبَهَت، و مثل قصص كذبها باذخ، و مثل أي مشاركة لم تقُم على حقيقة واحدة تشعل بين جنباتها حيوية و انتعاش، و مثل أفكار باردة شاهقة الخيال بلا موعد و لا مرفأ لها و لا مرسى؛ أكره الوهم و لا يجذبني مطلقًا، بل يستفزني جدًا، في حين أني أقبل السراب و أرضى بعيشه لوقت قصير، و لو شتمني أحد بالواهمة لكان أقسى عندي من “سرابية” أو “غبية” أو “سخيفة” أو حتى “حمقاء”، كلها تبدو لطيفة بقرب اسم فاعل الوهم، مثل الشؤم يفرش الاختناق على قلبي.

السؤال الثالث: لماذا أفعلها أصلًا؟

لأني أريد، و لكن لأن السؤالين السابقين حارقين في حلقوم استهلالي لها، بات الفعل خانقًا، و لعلي بعد الاجابتين أن أجد حلًا و مخرج من هذه الحفرة السحيقة.

ارتفع أذان المغرب، و لم أقل بعد كل ما أريد قوله، سأصلي و أعود…

أهلًا، الأجواء رمضانية بشكل يرتجف له قلبي، أقول لأختي: لا يُعقل، صوت الإمام، و رائحة الأشياء رمضانية جدًا!

اللهم بلغنا رمضان.

حسنًا و عودة إلى حقيقة المشكلة كلها أقول لك: ما دامت الشوشرة في كرتك الخاصة فوق عنقك فلن تتوقف الكرة الكبرى التي تعيش عليها عن المضي غير عابئة بك؛ و هذا ما حدث طبعًا، فالحسنة الوحيدة لصخب الرؤوس و الأفكار هي أنها لا توقِف الحياة حولك من المضي قدمًا، على العكس ربما تكون راكضة بشكل محموم إضافة إلى ركضك في دهاليز روحك، و هذه خلاصة أيام غيابي عن هنا، حدثت أشياء كثيرة، فالأربعاء زُرتُ أختي مع العائلة، و الخميس امتحنتُ امتحاني الخطي الأخير، و الجمعة عند جدتي مع خالاتي، و السبت تسوقنا مع أسرة أخي، و الأحد أي بالأمس ذهبتُ إلى المعهد عبر المواصلات مع أختي وحدنا، و في مشوار العودة تسوقنا حتى العشاء، كل هذا عندما عدتُ بالأمس إلى المنزل كان مُرهقًا لي، و بكل بساطة شعرتُ برغبة حادة في الهرب من الانترنت قدر المستطاع، و تهتُ لساعة في يوتيوب ثم نمتُ، و اليوم لا يزال داخلي مُرهَقًا، و أحاول تهدئته بهذا الفيض الذي أشعر بكل كلمة معه بالغرق أكثر…

لم أكن أرغب حقيقة بالدخول إلى الانترنت لا الأمس و لا اليوم، و لكن هل تعرف معنى أن يكون هذا واجبًا، نعم واجب لأني يجب أن أتخفف، و لأني أشعر بالمسؤولية في افشاء بعض ما شهدته في هذه الحفرة، و لأني أشعر بالامتنان لله أن جعل الأشياء حولي تدور و تدور بحمى فأجد ملهى عن هذا الغرق، و بالرغم من زيادة قلقي مع فوضى الأحداث، إلا أنها شكلت منحى قابل لاتخاذي إياه استراحة طفيفة من عجلة الفكر الطائشة، و على أية حال كلما شعرتُ بارتعاشة أصابعي الآن، و دقدقة قلبي المسرعة، أشعر برغبة في الضحك من كل هذه الغرابة، من هذه الفكرة التي استطاعت الايقاع بي، و التي لم أفعل لها شيئًا حتى الآن سوى فرد جوانبها لعلي أصل لحل سوي و قناعة تكفيني مؤونة القلق المبالغ.

و العسر متوافق مع اليسر بطريقة مُدهشة، و ربما لا نفطن له مبكرًا، و لكنه لا شك موجودًا في نقطة ما مُزاحة عن فكرنا المشدود و المتأزم، لذلك انتصاراتي أو لنقل جوانب بهجتي و فُسحتي من ضجيج رأسي كانت قليلة و لكنها تركت بداخلي أثرًا طيبًا لا يُنكَر:

  • استمريت على الحمية رغم كل شيء، و إن كان معدل الاهتمام بها أقل جدًا من بداية الشهر، و هذه خلاصة الأيام التي حرصتُ على تسطيرها في أي مكان يصلح للكتابة:

10 مارس: 25 دقيقة تمارين كارديو، و قليل من تمارين التوازن و المرونة؛ لترين ماء تقريبًا.

11 مارس: هذا اليوم مذكرته مفقودة، و لكنه اليوم الذي فرطتُ فيه كثيرًا نظرًا لبرنامج الامتحان، و مجيء أسرة أخي و فوضى الصغار، مارستُ الرياضة خمس دقائق على الأكثر ثم وجدتُ إلهامًا فقمتُ أكتب حتى طار علي الوقت كله، و لكن الحركة المحمومة في أرجاء المنزل مع الصغار أظنها كافية كعذر، بالطبع لم أحسب مقدار شربي للماء.

12 مارس: 25 دقيقة تمارين كارديو و توازن و مرونة و مقاومة؛ لترين ماء على الأكثر.

13 مارس: 7 دقائق تمارين الكارديو، مشي في تسوق طويل من العصر حتى العشاء، لترين ماء تقريبًا.

14 مارس: 15 دقيقة تمارين موزعة بين كارديو، توازن، مرونة، مقاومة، تقريبًا لتر و نصف من الماء.

كتبتُ بعض الملاحظات عن عادة الانصات و التحليل و لكني أجدها زائدة لا معنى لها بعد كل الحديث السابق.

  • اشتريتُ كتاب ورقي بعد طول تقاعد عن شراء الكتب الورقية، الكتاب معروف و عادي جدًا، و لكني استصعبت الخروج من المكتبة “مكتبة غرسان” يوم السبت بدون شراء كتاب ورقي و إن كان موضوعه لا يهمني و لكنه الوحيد في مكتبة قرطاسية مثلها: مغامرات بينوكيو، ترجمة : محمد قدري عمارة مراجعة : إلهامي عمارة.
حتى مجسم الكرة الأرضية اشتريته فجأة، و لم أستطع تركه.
  • اشتريتُ في تسوق الأمس حذاء بلون بني محروق جذبني أول ما رأيته، دقيقة، و عملية، و الأهم أني لم أتردد للحظة في شراءها بالرغم من أنني اشتريت حذاء آخر خفيف من قبل.
  • اختبرتُ اختبار “دراسة الحديث” لعبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، على تليجرام بعد أن أجلت سماع الدروس وقت طويل، و اضطررتُ إلى سماعها بالرغم من فوضى الأحداث خلال الأيام السابقة كي ألحق بالاختبار، النتيجة غير جيدة طبعًا، 85 من 100، لأن السؤال الواحد بخمس درجات و لكن الدرجة لا تهم طبعًا.
  • أنهيتُ اختباراتي الخطية، و لم يتبقَ إلا القران، في الدار و في برنامج ألف لام ميم بعد موعد اليوم الأخير إن شاء الله.
  • أنهيتُ طلبات بنات أخواتي في صنع ثلاث قطع كروشيه لطيفة للذكرى.

15 مارس: واحد و عشرين دقيقة تقريبًا، موزعة بين مقاومة و كارديو و مرونة، مررتُ على تمارين التوازن مرورًا سريعًا، كانت رياضة اليوم جيدة خصوصًا في تمارين المرونة، و لكني أوقفتها لنفاد صبري.

لترين تقريبًا من الماء و أظنني سأنهي النصف حتى الثانية عشرة إن شاء الله.

و هذا حصاد تفكيري تقريبًا، و يدور حول هذه النقاط.

موعدي الأخير اليوم تأجل لمشكلة vpn أيضًا، باتت برامج للاستعمال الواحد فقط كي تقوم بتحميله أكثر من مرة! عسى خيرًا.

9 Comments اضافة لك

  1. أظن يا عزيزتي أنك بحاجة للتخفف أو التوقف عن التصوير والقراءة أو متابعة الحسابات التي تهتم بهذا، وتغييرها الى أشياء أخرى، لأنني أرى من خلال كلماتك أنها كالثقل عليك، ستتعبك حتما، لهذا لِمَ لا تغيرينها لشيء آخر حتى تجدي الأشياء التي تتابعيها بحب ولا تملي منها.
    نعم هناك مثالية مفرطة في كل شيء، لكن ان كنتي تفضلين هذه الأشياء فلن تريها مجرد كذب وتزييف للحقائق، بمعنى أن من يصورون الكتب ومكتباتهم مثلا نعم قد يكونون لم يقرأوا منها كتابا، لكن من متعة المشاركة أن تشاركي الكتب التي لديك قرأتيها أو لم تقرأيها، طبعا قد يكون هذا الشيء ليس مختصا برواد المواقع الأخرى، لكن نحن الإنستقراميين من متعتنا مشاركة صور للكتب التي قرأناها والتي لم نقرأها، وهذا ليس شرطا أننا مدعيين مثالية.
    فهمت ما قصدته، ولكن أحببت أن أضرب لك مثالا على نفسي 😁، استمري في الكتابة ففي الكتابة راحة 🌼🌼
    بالتوفيق 💪🌼

    Liked by 1 person

  2. Salma♡ كتب:

    الجميع ينشر صور متقاربة في الكيفية، في النقاء المُبالغ رغم أنك تعرف أنه لحظي و محصور جدًا، صور شاطحة بالمحتوى الباذخ، صور غاصة بالكتب رغم ورقها الذي تقسم أن صاحبها لم يقرأ منها حرفًا، صور لأشخاص غيروا خلقتهم كل مرة، صور لأكواب القهوة من أناس لا يعرفون منها إلا صورها الدافئة بعيدًا عن طعمها المُر اللاذع، صور محشوة بالحميمية الكاذبة، صور دعائية فاسدة، صور إخبارية لا معنى لها، صور لا منها تغذية بصرية و لا معنى عميق، صور صور صور… معظمها منهوشة بحب الشهرة، شهوة التميز، و هوى “انظروا إلي كم أنا مثالي!”، و نزعة “أنا لدي لم ليس لديكم!” و…
    وجدت نفسي في هذه السطوور .. سعدت بقراءة حروفك غاليتي ..💛💛

    Liked by 1 person

  3. As.wy كتب:

    المصيبة يا عزيزة أني أحب التصوير، و أحب القراءة و رؤية الأشياء المتعلقة بهما، و لهذا يحضرني ضيق شديد من امتهانهما بطريقة مستهترة، فمثلًا يصورها لا للمشاركة فحسب بل للتفاخر و مبدأ “أنا فوق البساطة، باذخ في كل شيء”؛ و هذا هو الفرق حين أرى صورة بسيطة لكتاب أو صورة واقعية جدًا و حقيقية حتى و إن كنتُ أعرف أن الصورة مُسترقة من غير اهتمام بالشيء نفسه و لكن لغرض المشاركة و التدرب على عرض الجميل و الدافئ أو حتى التصوير بغرض نشر الشيء نفسه للناس و تعريفهم به، كما عرفتُ عبرك كتبًا جديدة علي، و الواقع أني يبدو أني قد ابحرتُ بشكل مُبالغ في حسابات متشابهة في عرض محتوى غير واقعي لشدة بذخه أو ربما هو نظام المثالية المنتشر، لذا يبدو أن الحل هو التنقية و التخفف منها ما دامت تزعجني.
    شكرًا لك ولاء، وفقك المولى و سددك، الكتابة راحة حقًا و الكسل عدو خسيس!🌻🌝

    Liked by 1 person

  4. على الرحب والسعة 😎💪🌼
    كنت أتضايق سابقا من مثل هذه النوعيات، إلا أنني غيرت نظرتي للأمور فلم أعد أتضايق والحمدلله

    Liked by 1 person

  5. As.wy كتب:

    يوسع عليك المولى؛ نحتاج هذا العقلانية بالفعل، و شيء من فن اللا مبالاة، يوفقنا جميعًا🌹

    Liked by 1 person

  6. As.wy كتب:

    مهمة يا سلمى و الله مهمة🌻
    على الهامش بصوت خجول: أين طارت مدونتك؟ كنتُ أحاول التسلل لقراءة تدوينة فاتتني في غيبتي💔☹️

    Liked by 1 person

  7. Salma♡ كتب:

    🧡🌼🌹🌼🌹🧡
    ستجدين مدونتي غالبا تحت الأنقاض هههههه نظرا لأن لي مدة لابأس بيها لم أنشر شيئا ههههههه

    Liked by 1 person

  8. As.wy كتب:

    كنتُ أتساءل و الله، لا تغيبي يا جميلة رجاءً🌼

    Liked by 1 person

  9. Salma♡ كتب:

    إن شاء الله حتى و لو غبت سأعود.. فقد أصبحت أرى فيكم عائلة لي 💛💛

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s