حمية مارس1: مع الجماعة رحمة!

on

قبل أن أنام بالأمس فكرتُ بفكرة جميلة جدًا كأفكار ما قبل النوم الاعتيادية بشجاعتها و رونقها المثير للاهتمام و الحماسة، و أنا دائمًا ما أتنبه لها و أتحسر بصدق إن نسيتها أو ضاعت في خضم أفكاري، لكن هذه المرة أمسكتُ بها من تلابيبها و قررتُ العمل بها، السؤال يقول: لم لا يكون مارس شهر اكتساب الثلاث العادات اللواتي تشغلن فكري؟

_ممارسة بعض الرياضة بانتظام.

_كمية مياه كبيرة للشرب.

_رفع معدل الانصات للآخرين، و التحول من مساهم في مسرح الحياة إلى مُشاهد يحلل.

و فعلًا، عزمتُ منذ الصباح على العمل بها، و التركيز عليها، و النتائج طيبة بفضل الله:

_عشر دقائق من الرياضة، خمس منها هرولة للتسخين، و الباقي موزع بين قفز الحبل و بعض التمارين الهوائية و تمارين المرونة و المقاومة؛ لم أحاول الاكثار رغم أني كنتُ متحمسة كأي بداية لمشروع أو فكرة لسببين، أحدهما أني أفكر بأن أتدرج في الوقت كي لا يحدث شيء خطير لأني لا أقوم بالرياضة إلا بين الحين و الآخر بلا انتظام، و الثاني أنه بالرغم من عدم إيماني بفكرة “ادخر الحماسة” فهي برأيي شعور لا يُدَخر و لكني فكرتُ بأنه ربما تكون حماستي الأولى عذر جيد لو أردتُ الانسحاب، لذا لا مجال للأعذار.

_خمسة لتر من الماء تقريبًا، صحيح بأن التوزيع كان ظالم حيث أن فترة العصر كانت جافة لأني كنتُ في الدوام، و لكن الكمية اكتملت في الساعة الحادية عشرة مساءً، حاليًا بقربي قارورة أقل من اللتر و لكن كي أعتاد فحسب، و في الواقع ليس الأمر صعبًا كثيرًا، أنا أحب شرب الماء و لا أنسى أيضًا شربه كالبعض مثلًا، أحيانًا فقط أتكاسل، ويل للكسل.

_بالنسبة للإنصات و التحليل، في الواقع ليس لدي مقياس دقيق للأمر غير رؤيتي للأمور، و لكني أشك بأني قد كنتُ جيدة، حسنًا.. كنتُ عصبية قليلًا اليوم لذا لا أستطيع الحكم بدقة، و الأيام قادمة…

الكثير من المدونين يقومون بتجارب رهيبة هذه الأيام، و أظن أن رأسي قد قال لي: مع الجماعة رحمة، ثم ترجم الفكرة باكتساب العادات الثلاث، و في المقابل حتى و إن كانت الأهداف متباينة، الحماسة هذه مُعدية، و هذه حُزمة مثيرة للإهتمام لمن أراد الإطلال عليها، عجزتُ حقًا أن أرد عليها أو أشكر كاتبيها عليها:

سيل المعلومات الذي لا يتوقف يحتاج سداً لإدارته وإلا ستغرق…، افكِر حقًا بالأمر، القلق و التوتر و الركض هذا لا ينقصني بطبيعتي المنفعلة.

الكتابة الجيدة تنبع من الاهتمام بالأفكار وليس الاهتمام بالحصول على اعجاب الآخرين… حقيقة يعرفها الجميع، و لكن هل ندرك حقيقتها؟ في الواقع لفتتني العبارة مع أنها أقرب للبديهية!

كم من الأشياء الشائبة تلتصق بروح الإنسان دون أن يدري؟… عبارة شغلت بالي، هل حقًا هذه طبيعتي أم أنها لاصق شفاف و خدعني؟

رغم أنني أحب انتمائي له، وانتماءه لي إلا أنه لم يعد يشعرني بالفرح… ذكاء العاطفة الذي ذكرته خديجة لفت انتباهي مع بسمة، تحديد الشعور بدقة نعمة عظيمة، أدامها عليها و وهبنا منها ما نحتاج.

لأن الجميع يرى الفن محض كذبة وجدت الألوان في المكتبة ناشفة وسيئة وكأنها محنطة منذ الأزل… الفن حقيقة مريرة لمن فقدوه.

لا شيء يعجبني، و لكن هذه المرة شاهدته برأي مختلف كان واقعيا ً و دافئ جدًا… التصالح مع فكرة التغيير شيء صعب، دائمًا أقول: التغيُر يعني زاوية أخرى للمنظر، و لكن قلَما أسكن.

امتلكت عدد كبير من المعلومات، يجب بعد ذلك أن تفكر فيها وتحللها… ضالَتي؛ مرة أخرى: نحتاج لمن يكرر البديهيات على مسامعنا كي نتذكر و نفكر.

شجاعة أن يُظهر الكاتب أو صاحب المحتوى حقيقته ولا يخفيها وأن لا يظهر بمثالية لا تمثل كل عالمه… أحاول هذا دائمًا، و أخشى ما أخشى أن يتحول الأمر إلى بؤرة بؤس ليس لأن الواقع بائس، بل لأن عندي عاهة تضخيم الشعور!

ما الذي سأنتظره أكثر؟ فرصة، اقتناص، والسلام عليكم… أخيرًا أعطيتُ وقتًا للتفكير بهذا الجهاز المهضوم، سرد انسيابي لطيف، بالرغم من أنني لا أوافق على نعت “كورونا” باللعين، ليس لأنه من أقربائي بل لأنه أمر الله و قدُره الذي كله للمؤمن خير.

أما سلمى فقد أتحفتنا بتغذية بصرية لا تفوَت.

و بالمناسبة، مدونة مترين في متر، تُرسل بريد الكتروني شيِق، البريد الأخير بعنوان “القلب و الزجاجة” كان مدهش.

أخبار لا فائدة منها:

_قُدِمَت امتحانات المعهد لشائعة الاضراب، غدًا امتحان أول، و أنا لم أفتح الكتاب بعد -.-

_رتبتُ حفلة صغيرة مسروقة من الحصة برعاية زميلتنا التي ختمت المصحف للمرة الثانية، مكونة من: بطاط حُمر، كيكة صغيرة جدًا يُمنع السؤال عن مقاديرها 😁

3 Comments اضافة لك

  1. أبو إياس كتب:

    العادة الثالثة هذه صعبة، وهي تحول كبير أن تُنصتي للآخرين إذا لم تكوني من نوع من يُنصت بصبر من البداية، ثم إنها تعتمد على من تنصتي لهم
    أتمنى أن تنجحي في الالتزام بهذه العادات ولا تنسى أخبارنا بنتائجها بعد اكتمال الشهر

    Liked by 1 person

  2. As.wy كتب:

    في الواقع لي بعض الوقت و أنا أحاول اكتسابها، ليس لأني لا أملك صبر الاستماع، و لكن لأني دائمًا في ركض، و أتوتر من الأحاديث الطويلة، و السبب الثالث أني أشعر بحرج شديد من فكرة الصمت الام من جانب و الجانب الآخر يتحدث، عدا ذلك انصاتي يختلف من شخص لآخر كما ذكرت و أيضًا من حال مزاجية إلى أخرى و هذا هو ما دفعني للانتباه للأمر، التوازن مهم في عملية التحدث، لأني عندما أجرب الاعتدال في المشاركة و الانصات يكون الأمر أكثر راحة و صفاء للذهن، أما عادة التحليل فكذلك أيضًا مهمة، لأني أعتمد بشكل خطير على انطباعاتي الخاصة و أفكاري الأولية و هذا يعرض الشخص إلى مواقف مُحرجة و غير مريحة حتى و إن لم يكن قاصدًا للشيء نفسه.
    شكرًا لتشجيعك، لا زلتُ متحمسة و عسى أن أواظب، لا شك أن مشاركة الحمية معكم سيرفع معدل إصراري و عزيمتي بإذن الله.🙏🌻

    آه بالمناسبة، كان من ضمن العادات التخلي التام عن السكر، و لكن فكرتُ بأني لا أحبه أصلًا و لا أتناوله إلا في حال هبوط الضغط الموروث لذا قررتُ التخفيف منه فقط، للشاي المُلبن طعم خاص بالسكر القليل😅

    Liked by 2 people

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s