تجربتي مع التبسيط ⏳

من طقوس يوم الجمعة في المعلا، أن تشغل “مكتبة قرطبة” القديمة _و لو أني لا أعرف إلى متى يعود قدمها_ بصوت مرتفع سورة الكهف قبل ارتفاع اذان الجمعة، و بما أنها في الشارع الرئيسي و نحن في إحدى منعطفاته، فإن الصوت يصل إلينا و كأنه قادم من رؤوسنا نفسها، صوت عبد الباسط عبد الصمد يتلو بطريقة دافئة لا ينشز عن ترتيله بأي طريقة، أما اليوم فقد اختلف الأمر قليلًا، صوت السديس الذي لا يُمَل هو الذي ينبع من رؤوسنا هادئًا و مفعمًا بالترتيل و التأمل، عندما أسمع الشيخ السديس _حفظه الله_ في أي وقت، أتمنى لو أني بقربه أسمعه بلا تسجيل!.. ذلك لأني أشعر بأنه صاحب قلب نقي، من أولئك الذين تظهر انفعالاتهم في أصواتهم، و يتجلى ذلك في قراءته المميزة، و معي رأي مقتنعة به قد لا يكون له أساس من الصحة و هو أن التسجيلات تظلم بعض الشيء، و الذي متأكدة منه أنه ليس الحضور مثل السماع، أسأل الله أن يمُنَ علي بالصلاة خلفه، و أن يرزقنا جميعًا زيارة بيته المحرم بعد انكشاف الغُمة.. آمين.

أهلًا بكم، أنا أسماء، من شُرفتنا الوردية أبدأ صباحي المتأخر جدًا جدًا معكم، الساعة الآن الحادية عشرة و عشرون دقيقة، أحتسي كوب شاي أبيض بالهيل رزين و أشعر بوجهي كأنه يتشربه فيتفتح مثل انكشاف الصبح الرائق بعد الليلة المعتمة، حلوى اللبن و بعض الهريسة بعد ساندوتش صغير من فاصوليا، و كالعادة سأؤخر الغداء بسبب هذه الوجبة التي حتى لا تُسمى “فطور” و قد أنساه، عندما استطعتُ أخيرًا تبسيط وجباتي بطبخ الحاضر و الابتعاد عن صنع المزيد بوجوده فرحتُ كثيرًا، و ظننتُ أنه تبعًا لهذا ستنتظم وجباتي، و لكن لا فائدة، تبين أن الأمرين مستقلين، و الحق أني لا أكاد أهتم لوجباتي المرتبكة، و لكني أعزِر نفسي و أقول: عدم انتظام الوجبات يعني جوع مفاجئ و وزن متوتر… و لكني لا ألبث أن أعود لعشوائيتها، مثل ميعاد النوم الذي صدعت رؤوسكم به تارة بضبطه و مرة بطيشه الذي لا يُحتمل، و على طاريه فإني مُلتزمة هذه الأيام على الخروج من الانترنت الساعة الواحدة صباحًا بالضبط، و لكني لا أستقر في فراشي و يبدأ النوم في التسلل إلى جفني إلا بعد نصف ساعة إن لم تكن أكثر، و الحقيقة أن مثل هذا النظام على ما يبدو هو ما ينفع لي، شيء من نظام و شيء من فوضى.

كنتُ سأعتذر عن هذه المقدمة التي لا طائل وراءها إلا الثرثرة، لكي أبدأ الموضوع الذي لأجله افتتحت التدوينة و لكني قررتُ بأني صرتُ أفعل مثل من يقول: لا تقرأ القرآن إلا بوضوء.. ثم لا يستطيع القراءة وقتًا طويلًا لأنه يتكاسل أن يتوضأ، و هكذا بت أفعل مع المدونة بعد قراءتي هذا المقال الذي لمسني حقًا، صحيح تختلف الآراء بالنسبة للموضوع من شخص إلى آخر و لكن بالمُجمل يُوافق الجميع على حقيقة الموضوع، ففي حين أن المُشاركة جميلة مع العالم، إلا أن تقشير حياتك مثل حبة بطاطا أمام الآخرين ليس له داعٍ حقيقة، و ذلك باب من التبسيط آخر برأيي، التبسط في التعامل مع الانترنت و وسائل التواصل الاجتماعي، و نقول ما يقوله كل عاقل: هذه الحيوات الشاطحة في الدقة على هذه المواقع لا يجب أن تكون هي كل حياة هذا الشخص، فهو يُظهر ما يرى بأنه حري أن يظهر، و يتوقف فيما دون ذلك سواء كان بشعًا أو جميلًا لا فرق، ثمة كواليس لن تستطيع الانتشار أبدًا، ثم إنه بمجرد تخيُل أن تخرج أمام هؤلاء الناس جميعًا بحياتك كلها فهذا قد لا يعرضك للانتقاد أو الهجوم فحسب بل سيجعلك مثل حشرة ميتة و يتجمع حولها الكثير إما لأكلها أو للمشاهدة.

حسنًا، لا أزال أخوض في مواضيع جانبية، و ما جئتُ أكتب لأجله هو البساطة بعينها، أو دعونا نقول التبسيط لأنه الفعل، أما البساطة فهي النتيجة؛ يكتُب المدون عبد الله المهيري عن التبسيط باعتباره شهر التبسيط عنده، المواضيع التي ينشرها مغرية بالتبسيط أكثر حتى بالنسبة للمُبسِطين أصلًا، و قد يكونون متلهفين لمزيد من التبسيط لأنهم اختبروه بدايةً و شهدوا الخفة معه، فطمعوا بالمزيد، على أية حال أنصح بمتابعة مقالاته، فهي إجمالية و هادفة حقًا، و بما أنه قد وجه دعوة لكل من مارس تبسيطًا بالكتابة عنه، فإني أتقدم على خجل لأكتب تجربتي في التبسيط.

ابتداءً، خذ علمًا لديك بأني لستُ ذلك الشخص الذي يتخلص من الأشياء بسهولة، و نتيجة هذا أن كنتُ فوضوية جدًا و فائضة أيضًا، كان دولابي بفردتين و أربع أدراج، و كل هذا لم يكفِ ملابسي خصوصًا و هي ليست مطوية بطريقة معينة، أما مكتب المذاكرة فقد كان اثنين من أدراج متوسطة الحجم الواحد منها بأربع أدراج، و أيضًا لا فائدة فثمة دفاتر على السطح، و ثمة أشياء لا معنى لها تملأ كل زاوية تخصني، هذا كله بالطبع بخلاف أماكن الألعاب القديمة و الذكريات و بضعة أشياء أخرى أيضًا لا اسم يجمعها، و مع كل هذه الفوضى، و التوبيخ المستمر من والدَيِ، و قُرب أيس والدي مني، و ورود قصة فوضاي في أي مجلس كحلاوة، بدأتُ ببطء ألتفت لفكرة التبسيط، كنتُ مُرهَقة جدًا من هذه الفوضى إلى جانب دراستي في المدرسة و أيضًا في دار التوحيد، و لكني لم أتخذ خطوة فعلية للأمر، فقط فكرة، ثم انفجرت الحرب، فنزحنا، و كان نزوحي غريبًا لأني أخذتُ حقيبة كبيرة و سكبتُ كل دولابي فيها و البقية في أكياس متفرقة، مع أن والدي قال بأننا سنعود ما إن تهدأ المنطقة و قرر أنه لن يأخذ أكثر من أسبوع على الأكثر، و لكن المفاجأة أن الحرب صارت عامًا كاملًا، فكان أخذي لأشيائي عمل بطولي نادر؛ ثم عدنا، و بما أننا اختبرنا مشقة التنقل المفاجئ بكل هذه الأغراض، فقد شرعتُ في التخلي عن الفائض تمامًا من أشيائي، مثل عُلَب فارغة، كراتين أعتقد بأنها ذكريات، أغراض تحت قائمة “قد تفيد، قد أحتاجها” و لم يسبق أن احتجتها، و بهذه الخطوة وجدتُ أني تخلصتُ من كثير من الفوضى، ثم عندما دخلتُ الثانوية تخلصتُ من أشياء أكثر و تخلصتُ من دواليب المذاكرة، و وضعتُ كتبي أعلى دولاب الملابس و كنتُ أذاكر على السرير، و قد فعلتُ هذا بعد صراع طويل مع نفسي حتى اعترفتُ بأني أكذب على نفسي فحسب في أنني أذاكر على طاولة المذاكرة، و على أية حال كان في المنزل بضعة طاولات متفرقات يُمكنني استخدام أي منهن عندما أرغب، إذًا ما الداعي لأخرى لا أستخدمها أبدًا؟

استمرت حركة التبسيط عندي إلى أن بلغت ذروة مذهلة في 2018_ 2019م، كان هذا عندما غادرت والدتي المنزل، و صرنا نتنقل بشكل مرتبك بين منزل أخي و منزلنا، و هذه الذروة هي أني اكتفيتُ بدولاب من بابين و رفَين اثنين لملابسي و كتبي المفضلة و مذكراتي التي أستخدمها، كانت الفكرة مجنونة بالنسبة لي، و لكني عزمتُ على فعلها، و لكن المصيبة أن ملابسي معبأة تمامًا في الدولاب الصغير، و تغاضيتُ عنها مؤقتًا حتى أنهي تجهيز المكان، و وجدت منظره رائقًا يبعث على الصفاء، في حين اندهش الجميع مني لأني سأكتفي بهذا، مع أنه لدي خزانتين متفرقتين واحدة للأغراض الشخصية، و الثانية للكتب التي أعطاني إياها والدي و بعض أوراق الذكريات و الدراسة القديمة، و لم يستطع أحد سؤالي عن الأمر لما وجدوني جادة جدًا.

و قبل دخول عام 2019 سطرتُ أمنية شاهقة في مذكرتي، و هي أن أتخلص من كل الملابس الموضوعة شكلًا و لا أرتديها، و أية ملابس أظن أنها ستنفع لآخرين، و الخلاصة أن أُبقي على الملابس التي تكفيني بلا إسراف أو مبالغة، و في الشطر الثاني من الأمنية أقول: و الأفضل أن أجرد كل الملابس من الدولاب و أعاود التسوق من أول و جديد!

و لكن بسبب بعض الظروف تأخرتُ في تحقيق الشطر الثاني كله حتى دخل عام 2019م، ثم إنني لم أستطع التخلي تمامًا عن بعض القطع سواء لعدم لبسي إياها بعد أو لأنها عزيزة علي بشكل كبير، و لكن بشكل عام تقريبًا تخلصتُ من جميع ملابسي، كانت الأكياس التي أخرجها من المنزل بالتقسيط كي لا ينتبه لي أحد كثيرة جدًا جدًا، و كانت أختي الكبرى تعرف بعض المحتاجين فكنتُ أحضر لها في طريقي إلى الدوام _لما كنتُ معلمة_ كل يوم كيسًا كبيرًا رتبتُ القطع بداخله بعناية كي تتسع قدر الإمكان، و استغربت أختي من حركتي هذه و هي التي تعرفني صعبة جدًا في التخلي عنها، و لكن الأوان قد فات فقد طعمتُ حلاوة التخلي و التبسط، و بقيتُ أتلذذ كل مرة برؤية اتساع أكبر في الخزانة الصغيرة، و الغريب أني أشعر بخفة أكبر كلما تخليتُ عن شيء، حتى وجدتني أنام يومًا قريرة العين بأني لن أحتار غدًا فيما سألبس، و لن أقول: ليس لدي ما أرتدي، لأن الاختيارات قليلة و يُمكنني رؤية ما أريد بسرعة، و حتى إن لم أرى ما أريده فإني سأضطر للبس أقرب شيء و هو من الأشياء التي اخترتها بعناية كي تريحني أنا لا الآخرين، و أن ترضيني أنا لا الآخرين، و لكن بشكل لا يجعل منظري مزعجًا، لبس خفيف، و ألوان أحبها، معظم القطع بلون سادة بلا نقوش تربكني، ثم كنتُ أذكر نفسي كلما تساءلتُ عن رأي الآخرين من تكراري لنفس الملابس: هذا هو الموديل الذي يرضيني، هذه أنا، لا تكلف يضيق على صدري، و لا تنمق لا يرضيني.

و الرهيب أني لم أشعر يومًا بأني مكررة، أو أنني ضائقة بما أرتدي، و قل تأزمي لرأي الآخرين، صرتُ راضية تمامًا بما يسمونه “لوك الخاص بي”، خصوصًا و أني حددتُ لكل قطعة الإكسسوار المناسب بلا مبالغة تتعبني في اللبس، أو لستُ مقتنعة فيه، و هذه خطوة أخرى صعبة، لأن درج الاكسسوار لدي من أفضل الأماكن التي أحشو بها ما استطعت، و التخلي عن كثير من قطعه كان صعبًا قليلًا و لكن النتيجة كانت مرضية تمامًا، اختيارات تعجبني: الخشب، الخرز، الأحجار الكريمة، الذهب المطلي، أما الذهب الحقيقي و الفضة فهذا مجاله عند أمي لأني لستُ أهل لحمله، أولًا يشعرني القلق من ضياعه بسبب حركاتي السريعة و غير المدروسة، و ثانيًا لأنه يشعرني بالتكلف، و ثالثًا و هو سبب غريب قليلًا و هو أني أشعر بأنه طريقة لتمييز العرائس الجدد، و ارتدائي مثلهن يشعرني بأني مسؤولة عن بيت و أطفال و مجموعة أشياء لا تروقني بعد، و بذا تخلصتً من مشكلة الاكسسوار أيضًا.

مشكلة الكُتب لم تكن كبيرة عندي، عندما حصلتُ من مكتبة أبي على كثير من الكتب التي أخذتها بسرعة، فرزتها في فترة التخلي عن ملابسي الزائدة، ما يهمني و أعجبني أبقيتُ عليه، و ما لا يهمني أو أعرف أني لن أعود إليه فقد أعدته لمكتبة والدي ببساطة، أما الكتب التي كنتُ قد بدأتُ أقتنيها فلم أخشَ منها فيضان، لأني وقعتُ على اختيارات فجة جدًا و شنيعة، فقررتُ التوقف عن اقتناء أي كتاب إلا بعد معرفة موضوعه الأصلي و من كاتبه و غير ذلك، فالقراءة مختلفة جدًا عن الاقتناء، لأن الاقتناء له أثر علي و على غيري، بينما القراءة العابرة ليس لها أثر متعدٍ، و قد كانت فاجعة كتاب “قواعد العشق الأربعون” من أكثر الصدمات التي أثرت في، و إحراقي له جاء صعبًا علي، فساعدني على الاقتناع من اقتناء المزيد دون معرفة حقيقته.

و من المواضيع التي جعلتني أبتسم حقًا، هو موضوع الأمس “أود العودة للهاتف غير الذكي”، و من الأشياء التي تتكرر في حياتي منذ بدأتُ التبسيط هو هذا الموضوع، تخليتُ عن الهاتف الذكي في عام 2017م، تخليًا نهائيًا، للحق كان في البداية تخلي قسري، ثم رويدًا رويدًا اقتنعتُ بأني حقًا لا أحتاجه، و ما إن اقتنيتُ جهاز اللابتوب حتى عرفتُ أنه ما يناسبني لا الهاتف الذكي، من فائض القول أن الناس يبدون تعجب شديد و دهشة بالغة من اكتشاف أني لا أمتلك هاتف ذكي، بل و قبل عام 2020م لا هاتف ذكي و لا غير ذكي، ثم قررتُ أن أقتني واحدًا غير ذكي للأمور الهامة و لو كانت نادرة، و أستخدمه حاليًا منبه جيد لصلاة الفجر، حيثُ يمكنني دسه تحت الوسادة فيكون أقرب إلى إيقاظي من نومي الثقيل، لأن المنبه لا يناسبني لأنه سيكون مبتعدًا قليلًا و نومي صعب، المهم لو قلتُ بأني لا أهتم لتعجب الناس فسأكون كاذبة، و في كل مرة أعود و أتساءل أحقًا لا أريد هاتف ذكي ككل من بعمري؟ و يبدأ موال لا داعي له من ذكريات لا فائدة منها، و لكن ما إن يهدأ ضيقي من الاستنكار من الآخرين حتى أعرف بأني صادقة جدًا مع نفسي على الأقل من هذه الناحية، الهاتف الذكي سيحرمني من كثير من الوقت، و سيغمرني في أشياء قد تبدو لي ممتعة في نفس الوقت، و لكن ما إن يمر و أسأل ماذا كنتُ أفعل فسأضطر للندم على ضياع الوقت، ثم إني لستُ جيدة في مواقع الدردشة مثل واتساب و غيره، و أشعر بأني يجب أن أنتبه لحركة دخولي و خروجي و حديثي مع هذا و هذا و وقت ردي ووو، و كلها أشياء ترهق و لا تزيد لي شيئًا، و ليس هذا انا، التخلي طريق سهل إن وُجِد الدافع، و أنا دافعي اثنين: الحفاظ على وقتي، الصوم عن جوانب تفكير مُرهقة.

أشجعك، إن كنتَ غير قادر على التعامل مع الشيء الذي بين يديك، و تعرف بأنه لا يضيف إليك إلا حيرة أكبر، فتخلَ عنه، مهما كان شائعًا، ليس من باب “خالف تُعرَف” و لكن من باب الحذر من “مع الخيل يا شقرا”.

بعد كل هذا، أحب أن أقول: التبسيط شيء له طعم، حقيقة و ليس مجازًا، أنتَ تتذوق ما ترتدي و ما تفعل و ما تقتني، تشعر بحقائق الأشياء حولك و لا تنغمس في الفوضى و تدور حول نفسك، و كلما بسطت أكثر شعرت بخفة أكبر، ستنام بلا قلق، و ستصحو شاعرًا بفراغ كبير يمكنك ملأه بأشياء أجلتها طويلًا للازدحام، و يمكنك اعتباره فسحة لنفسك و لاهتماماتك، ستكتشف في نفسك جوانب أخرى مثيرة، و ستبتسم كل مرة براحة أكثر، لن تقلق على الكثير، و ستقول مثلما يقول عزيز نفس من الصعب أن ينكسر: ليس لدي شيء لأخسره، أنا مستعد للخسارة بقدر ما استعددتُ للفوز بما أريد.. ثم سيقل ثقل الاختيار و التحديد، و هذه ليست دعاية، بقدر ما هي مشاركة لشيء قد يُفهَم بطريقة خاطئة جدًا مثل أن يكون بيتك استثنائي، و أن تكون أشياءك باذخة، و أن تكون لديك مساحات كبيرة شاغرة من باب “شوفوا يا عالم”، التبسيط أسهل بكثير، و هو ليس أكثر من غسل البطاطا من الطين المتكتل على قشرتها، و لكنها ستبدو ناظرة و لن يكن هناك ضير في طبخها بقشرتها مثل الأجانب في هذه الحالة، أي أن تعاملك مع الظروف و الطوارئ سيكون أخف بكثير و أسهل، بسِط و لا تتردد.

سعيدة جدًا بكتابتي عن تجربتي في التبسيط، بصراحة منذ بدأت مقالات التبسيط عند المدون المهيري و أنا أستعيد طعمه، و أقول لنفسي: يجب أن أقوم بتبسيط آخر بالنسبة لبعض الأشياء التي بدأت بالتكدس في منضدة دراسة أضفتها حديثًا بقرب دولابي و هي لا تأخذ حيزًا كبيرًا، إضافتها فقط لأني بدأتُ أذاكر أحيانًا عليها فعلًا، و ربما كي أتخذ بعض الجدية في المذاكرة بدلًا من السرير الذي يشعرني بالخمول و تنقلب المذاكرة شرود، أو تنقيب في أمور جانبية، أو حتى غناء القطع التي يجب أن أحفظها على سبيل الملل، بصراحة المذاكرة عندي تحتاج بعض الضبط في الجدية

حسنًا هذه لمحة عن تجربتي مع التبسيط أو لنقل التخفف، ثمة جوانب أخرى تعلمتُ أن أتبسط فيها قدر الإمكان مثل مكونات وجباتي، أو بعض العادات التي بسطتها بشكل ناسبني و الأخرى التي أحاول ضبطها مثل المذاكرة و الرياضة و غيرها، حتى القراءة يا رفاق فيها تبسيط، و أنا أمارس تبسيط القراءة بشكل متفاوت بين موضوع و آخر، التبسيط يوفر الكثير، و من جهة أخرى هو ذوق، و ذوق يناسب كل شخص على حسب ظروفه و طريقته.

الساعة الآن الواحدة و الربع مساءً، ثمة فواصل كثيرة في كتابتي لهذا، و عسى أن أعود ثانيةً للموضوع محملة بنكهة تبسيط أخرى.

3 Comments اضافة لك

  1. أبو إياس كتب:

    بالنسبة للصلاة خلف اﻹمام مقارنة بسماع التسجيل لنفس القارئ فأقول لك نعم هُناك فارق كبير، والفارق الأكبر يكون عندما يُصلي اﻹنسان في الحرم، فيُصاف إليه هيبة المكان، بل حتى اﻷذان فهو مختلف تاماً وله هيبة ووقع عند سماعة يتردد صداه في جوانب الحرم بطريقة لا يمكن وصفها

    Liked by 1 person

  2. As.wy كتب:

    سبحان الله!، جميعهم يقولون هذا🥺
    الله يبلغنا جميعًا الحضور إلى بيته و أن يجعل قلوبنا عامرة بذكره 🤲

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s