أيها العربي: أأنت أصيل أم نصيل؟

قبل أيام، و بعد انتهائي من قراءة “الرياض، نوفمبر 90” للكاتب سعد الدوسري، و قبلها “قنديل أم هاشم” و القصص القصيرة الأخرى في نفس الكتاب ليحيى حقي، و بسبب بعض الخيبة من الطريقة المتملصة بشكل واضح من الدين و أحكامه في الأولى، و في الثانية من خزعبلات الصوفية و ترهاتهم، فقد قمتُ أبحث بعزم عن الكتاب العرب و خصوصًا الخليجيين منهم، وجدتُ الكثير و من بينهم أخذت واحدة على تردد بسبب الاسم الذي ذكرني بروايات المنتديات الرخيصة إلا ما رحم ربي، و لكني أخذتها قائلة لنفسي: جربي و إن شعرتِ ببوادر اللا معنى رميتِ.

“بنات الرياض” رجاء الصانع، رواية أو بالأصح سلسلة من أرض الواقع تفردها فتاة عبر رسائل دورية في كل جمعة على مدار عام واحد، تحكي فيه قصص صديقاتها و هي من ضمنهم _إن لم أكن مخطئة_ الأسماء مستعارة كما تذكر راوية القصة، و بعض الأحداث مغيرة حسب ما تقتضيه المصلحة العامة لسمعة الأبطال أو بالأصح البطلات.

هل سأكون قاسية إن قلتُ: إن هي إلا مذكرات عابثة؟

في الواقع لا داعي لتنميق رأيي، لقد صابني هلع لضعف الفصحى، و شهقة الفضائح، و الآراء الكفيفة من بصيرة في بعض المقاطع، حتى بدت كما سوس ينخر في باقي القصة التي لم تكن لتبدو بذلك القدر من السوء عندي؛ حسنًا.. كان ذلك قاسيًا علي، لقد كانت ثلاث كتب متلاحقة أضف إليها المؤلفات التي صابتني بجلطة في التذوق العربي قبل فترة و هي لمن سمى نفسه الكاتب علي المقري، ماذا فعلوا؟

لا.. لستُ قانطة لأنهم أظهروا المخبأ و كشفوه، إنما مفجوعة من طريقة سردهم التي تبدو مستمتعة تمامًا و تواقة لمزيد من رش الحوامض و المبالغات على قصصهم، كما لو أنهم يقولون: يا ناس، نحنُ أسوأ، أسوأ، أسوأ مما قد يخيل إليكم، و ما تقاليدنا إلا عباءة للسوء!

و تبًا و الله لهم، أو إحترامًا للموتى منهم أقول: غفر الله لكم، و جعل ما كتبتم من سوء و جهر بالشر في غياهب النسيان، لقد كسرتمونا، عفا الله عنكم.

عزيزي العربي:

تطورك و تقدمك الذي تزعم ما هو إلا تخلي واضح و صريح عن هويتك، فبربِك عندما ترغب بفعلها، قم بها وحدك، فنحن لسنا أنت، و لستَ نحن كي تذيل مؤلفاتك الهابطة بلقب فيه عروبة أو من أرض العرب، أكتب اسمك واضحًا إن كنتَ صادقًا في زعمك التحرر، أيها الخروف الذي يصر على السلخ.

نضالك مضحك في توصيل الحقيقة لأصحاب الحقيقة، إن كنتَ راغبًا في التذكير فكن ناشطًا في المجالس و قم على الإصلاح ما استطعت فيمن حولك، أما أن تصعد على منبر و تجهر بابتسامة متلذذة بما يُخجَل منه، و تفضح راعدًا و بارق، كل هذا و أنتَ تظن نفسك قائمًا على فعل تُشكَر عليه، أو يُصفق لك من أجله، أو حتى بلا غرض سوى لفتِ الانتباه لك، أيا بغل أحمق، كف عن الشحيج.

عندما تدعي كتابة الأدب و دخول عالم الشعر و القصيد، فكُن مهذب حتى في استخدامك السب و الشتم و السخرية و حتى في فجورك كن مهذب قدر ما تستطيع، كما فعل من قبلك، لكن لا تفهم من فجورهم أنه عمل إبداعي يقشعر له البدن فتستخدمه بلا أدب و لا تهذيب و لا مذهب، تذكرني بفعلك القصة الشعبية هنا عن الغراب الذي يقلد مشية الحمامة فلا يستطيع إلا أن يتقفز!

أخيرًا أحاول أن أقول لك: شهرة الشيء لا تعني جماله أو إبداعيته دائمًا، على العكس تمامًا (إلا إن رأيتَ في قصة فرعون و جثته جمال و إبداعية طبعًا!)، ستقع في فخ البلاهة إن تصورت أن شهرة الشيء بالضرورة تعني براعته، لذلك اهدأ قليلًا و اشرب كأس ليمون و نعنع، ثم تفحص ما كتبت، تأكد أنك قد كتبت لهدف نبيل أو حتى تسلية نقية، ثم تحقق من لازم ما كتبت أهو التحريض على خبيث أم الحث على طيب، لأنك متحمل بدون شك بكل قراءك و كل تبعات ما تنشر و تدعو إليه، و في آخر الأمر اعرف لمن تقدم ما كتبت، و كن حريصًا على أفكارك المصبوبة في حبر على ورق، فعقلك الآن ليس ملكًا لك وحدك، إنه في متناول الجميع، فإن كنتَ متضررًا وحدك من شبهك الخاصة أو أفكارك السحيقة فتخيل حجم انتشار الوباء الذي سيحل بعدك؛ بالموجز: انتقِ الرحمة للجميع لا الوباء المرعب.

عندما أقرأ لك _أيها العربي العزيز_ فإنني أفعل برغبة صادقة في الافتخار بك أو على الأقل باحترامك، لأنك عربي، لأنك مني، و أنا أمتنُ لكل شيء مني ما دام طيب و جميل؛ لذا فتخيل حجم استيائي منك بل قل خيبتي العميقة بك عندما أجدك تتبرأ مني فلا تجد نفسك إلا جسد مُجمَع مستعار؟

تذكرني بالقصة الشعبية أيضًا، عن الحشرة المعروفة هنا باسم “حلبوب” و هي حشرة طويلة عريضة بأقدام كثيرة سوداء قاتمة ليس لديها عيون، قالوا أنها قالت ذات يوم (قبل فقدها لعينيها، و لم يكن للأفعى عينين وقتها!) للأفعى: أعطيني أقدامك و سأعطيك عيني.

فبادلتها الأفعى من فورها، لأنها تعرف أن العينين أهم بكثير من كثرة الأقدام لصيد الهدف، فبات لديها أقدام كثر، لكن ليس لها أية بصيرة، و المثير للسخرية أن الأقدام الكثيرة التي حصلت عليها زادت من ثقلها، لقد صارت بطيئة جدًا مقارنة بالأفعى التي تخففت و تبصرت.

عسى أن تكون قد أدركتَ المغزى، و أوجزُ أهمُه كي لا تتوه: لن تكون أفضل مما أنت عليه في معظم الوقت، فلا تتخلى عن نفسك يا فصيح، و البصيرة أسرع بكثير من كثرةٍ عمياء يا مليح.

هذا ليس كل شيء، أنا بحاجة للإمساك بكل من قام باسم العرب و ما هو منهم، أقول بحاجة للإمساك به و هزهِ عنيفًا حتى يُعلِن أنه ليس نحن، أو أننا ليس هو، و لولا التهذيب لبصقتُ على وجه كل رخيص بلا هوية و لا مبدأ، و فوق هذا يتبجح بانتماء ليس له، و يشترط على الانتماءات كي يعترف بها، أقول لك المثل المعروف: شحات و يتشرط!

و على هذا المثل أذكرك بأن الشحاذة هي داء الفقر و العجز، و الاشتراط فوق عجز و فقر رذيلة مفجعة بحقك؛ رجاءً تنبَه لما تكون، و كيف تكون، و إلا فلا تكون.

في النهاية، لقد خنقني غثيان فظيع يا أخت رجاء، كما خنقني من قبل مع من يكتب/ن بهذه الطريقة؛ القصص العاطفية المعروفة المكثفة و التي تبدو محور القصص تهيجني على البكاء بحسرة، و الكتابة عن الأشياء التي تستدعي الحياء بفضائحية هي في رأيي محاولة يائسة لجذب الانتباه و لفت النظر، و إظهار آراء غريبة و منفتحة بطريقة غبية هي حقيقةً شيء مبتذل للغاية.

الكاتب _يا عرب_ يكتب ليثري و يُمتِع، سمو الكاتب أرفع بكثير عن محاولة لجذب انتباه أو فضح ابتذال أو استدعاء شفقة و تعاطف، الكاتب و الشاعر، و كل من له يد في تصوير الكلمة جوهرة ليس أي شخص يبحث عن ما يبحث عنه الجميع، أو على الأقل ليس بنفس الطريقة الرخيصة، أو حتى ليس بالشكل الركيك المهلهل.

سعد علوش قال:

الشعر في نظرة أغلبهم مصالح
فلوس و شيوخ و بنات و لقاءات
و في نظرتي الشعر روح و روح حرة
ماتخضع لشف و اشخاص و قياسات

الشعر ما تقشعر له الأبدان
و ما يسرق من الكلمات الكلمات
تقراه في عيون شاعره و تحسه
يفتح له في جلد يدينك مسامات

أعرف أن العنوان حاد، هذا يفسِر كم أنا حانقة؛ عدا كوب النسكافية و كعك أمي كنتُ سأكتُب بقسوة أكبر، معذرة 🤦‍♀️

25 Comments اضافة لك

  1. لي عودة لهذا النص .. جزاك الله خيرا

    Liked by 1 person

  2. Salma♡ كتب:

    لم تقسي و كتبت ما يجب أن يقاال.. أحييك على كلماتك التي أوصلت رأي النحن الذين ليسوا هم و لن يكونوهم يوما.. شكرا لأنك تكلمت باسم النحن الذين يعرفون من هم و لا ينصاعون لأوامر الناس و لا يحاولون تقليد الحمام.. شكرا لك و ألف شكر.. حفظك الله من كل سوء💗♥️💗♥️💗

    Liked by 1 person

  3. As.wy كتب:

    و إياك، بانتظار تعقيبك واثقة من قوة الكلمة فيه و المعنى👌

    إعجاب

  4. As.wy كتب:

    لمثل شكرك قبلتين يا حبيبة، مِن أكثر مَن يجعلونني أقول: لا يزال هناك خيرًا كثيرًا متفرقًا في هذا العالم، هو أنتِ و الأخ رفعت خالد، و حمزة إزمار، و أبو إياس، ممتنة لأنكم هنا بأصالتكم و عميق انتماءكم🙏
    و إياك، و سلَمك يا جميلة💓

    Liked by 1 person

  5. omardarwish20 كتب:

    قرأت مجموعة (قنديل أم هاشم) ليحيى حقى قريباً ولم أجد فيها خزعبلات الصوفية وترهاتهم التى ذكرتيها فى المقال ، هل من الممكن أن تعطينا حضرتك مثال توضيحى يوضح هذه الخزعبلات والترهات فى الفكر الصوفى ؟

    Liked by 2 people

  6. جميل… في الحقيقة راقني ما كتبته هنا، سلمت أناملك.
    أعتقد أن هذا أكثر نص أعجبني، منذ أن بدأت متابعتك.
    لحد الساعة، لم اجد شخص يكتب بهذه الطريقة، باستثناء رفعت خالد، وأنت.
    (فكُن مهذب حتى في استخدامك السب و الشتم و السخرية و حتى في فجورك كن مهذب قدر ما)
    وهذا رأيي كذلك، لذلك قلت في
    مراجعتي السابقة لحديث الصباح لأدهم شرقاوي( من لتحت لتحت) .

    《أخيرًا أحاول أن أقول لك: شهرة الشيء لا تعني جماله أو إبداعيته دائمًا، على العكس تمامًا (إلا إن رأيتَ في قصة فرعون و جثته جمال و إبداعية طبعًا!)، ستقع في فخ البلاهة إن تصورت أن شهرة الشيء》

    وأتفق معك كذلك، فشهرة الشيء لا تعني روعته، وهذا ما وقعت في فخه سابقا، عندما اقتنيت كتاب السر، وكذلك رواية كن خائنا تكن أجمل.
    في انتظار مراجعات أكثر.
    حياك الله ^^

    Liked by 1 person

  7. As.wy كتب:

    يبدأ الكتاب كله بمقطع الشيخ رجب و هو يهوي على عتبة مسجد السيدة زينب ليتبرك بزيارة ليس لها أي أصل شرعي، و فيه التقبيل و نحوه مما برر له الكاتب بأنه وسيلة بسيطة للتعبير عن عواطف الناس لهم، و ليس التبرك بالقبور أو بأي من الشيوخ و الأولياء الصالحين بوارد أو مقبول.

    تتكرر عبارة: نشأ في حراسة الله ثم أم هاشم، و هي عبارة باطلة كما هو معروف، لأن الأموات لا يحرسون!

    يتحدث في القصة عن النذور للموتى، و للتبرك بزيت القنديل، و يعلق كثير من الأمور على رضا ام هاشم أو سخطها عليه، و ما هي إلا ميتة، فإين الحقيقة فيما ذكر؟
    يتحدث عن سيده الحسين، و الشافعي، و الامام الليث فيما يدعونه ليلة الحضرة، و ما هي و الله إلا إحدى ضلالاتهم الكبرى؛ لأن النبي و هو النبي لا يفعل شيئًا للمستغيثين به لأنه ميت، فكيف بغيره؟

    عند الصوفية و الرافضة الأولياء أرفع منزلة من الأنبياء، و هذه و الله أم الضلالة.

    بعث الأنبياء عامة بالتوحيد، و بعث الرسول خاصة بالتوحيد أيضًا، و التوحيد فيه عمل القلب و صحة اليقين، فالموتى لا ينفعون أنفسهم قبل أن ينفعون غيرهم، و الغائبين لا يد لهم في العون لأنهم بشر في مبتدأ الأمر و منتهاه؛ خلاصة كل شيء: الله وحده من تُطلب من البركة، و من يُستغاث به و يُستعان، لا نبي و لا ولي و لا عظيم.

    أتمنى أني قد أوضحتُ الأمر، الصوفية تنتشر حاليًا بشكل مخيف، من ضمنها كتابة “قواعد العشق الأربعون” و هو و ربي خبيث؛ أسأل الله أن يرسخ التوحيد في صدورنا، و أن يجعلنا من الصادقين🤲

    Liked by 2 people

  8. As.wy كتب:

    أن تضعني بقرب الأستاذ رفعت لهو شرف عظيم اخ حمزة، و أن تكن زائرًا هنا لهو مما يفرحني حقًا👌

    بالضبط و كم من كتب اقتنيتها لشهرتها و صابتني جلطة من سوئها و هشاشة محتواها، لا زلتُ حتى اللحظة أسقط في فخ الشهرة، و لكني أقول لا يحق لي التذمر لأني من اغتررت🤷

    أهلًا بك💐

    إعجاب

  9. أحييك على روحك الأصيلة، لم اقرأ أي من الروايات التي نقدتها، لكني افرح دائما عندما أجد من يغار على الأصالة وينتقد الاسفاف.
    كما قال حمزة ازمار أكثر مقالة أعجبتني في مدونتك 👍👍

    Liked by 1 person

  10. As.wy كتب:

    حقًا، يمكن التغاضي عن كثير من الاشياء إلا إقحام العرب فيما ليس منهم، أو محاولة تشويه صورتهم على حساب فئات معينة فقدت الانتماء الحقيقي و الهوية و المبدأ.

    شرف كبير لي أن يعجبك المقال أستاذ وليد، شكرًا لك، و أهلًا بك دائمًا🌷

    إعجاب

  11. omardarwish20 كتب:

    لكن الكاتب لم يذكر فى القصة لفظ الصوفية أبداً ولم يلصق هذه الأفعال بالصوفية أطلاقاً ، ثم أن الأدب لا يدور بهذه الطريقة التى قمت حضرتك بعرضها ، الرواية أو القصة القصيرة هى عالم يخترعه الكاتب من وحى الخيال والأحداث تكون بين الواقع والخيال لكنها من صنع الكاتب وليست الحقيقة كل هذا من أجل إيصال فكرة عامة أو بعض أفكار أخرى فرعية للمُتلقى للأدب ، على سبيل المثال هنا فى قصة قنديل أم هاشم يطرح الكاتب فكرة الإختلاف فى طريقة التفكير لحل المشكلات وعلاج الامراض والفكر عامة بين الشرق المُغرق فى الخرافات ومظاهر التدين الخاطئة والغرب المؤمن بالعلم والتفكير العلمى فقط والتطور الحضارى ، عن طريق استخدام بطل القصة (إسماعيل) الناقم على الفكر الموجود فى الشرق ويقول (تعيشون فى الخرافات، وتؤمنون بالأوثان،وتحجون للقبور،وتلوذون بأموات) ،وفى النهاية يجد الكاتب الحل المثالى للتوفيق بين الفكر الغربى والشرقى والمَخرج لبطل القصة من المُعضلة الفكرية والحيرة التى يقع فيها بين العلم والدين فيكون الحل هو العلم مع تمام الإيمان بالله والتوكل عليه فى التوفيق . ما أعرفه أن الأدب ليس علم شرعى ولا يجب أن يخضع فى التفسير لعلوم الشريعة لأننا ببساطة لو أخضعنا الأدب والفنون وأغلب العلوم التجريبية لقواعد الشريعة التى لم تأتى لتنظيم العلوم أصلاً فسينتهى بنا الحال لتحريم وتجريم أغلب الآداب والفنون والعلوم بدعوى تناقضها مع الشريعة ، المعرفة تبدأ بقبول الرأى الآخر حتى لو لم يعجبك فسيعطيك تنوع فى الأفكار ،أما فى حالة رفضك للرأى الآخر وكل من يخالف فكرك فأنت لن تتمكن أبداً من جلب أفكار أو معارف جديدة وقد تلجأ لعداء كل ما هو مختلف والتقوقع حول أفكارك فقط ،بنفس الطريقة السابقة سنقوم بتحريم أغلب كتابات نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس وغيرهم لتعارض الفكر المطروح بها عبر الشخصيات مع نصوص الشريعة لكن فى الحقيقة الكاتب لا يعنى الشريعة ولا يقصدها أطلاقاً بل هو يضع أفكاره عبر عالم بين الحقيقة والخيال للقارىء والله أعلم . أرجو أن لا تغضبى من كلماتى لأنها بالتأكيد ستعارض أفكارك لكننى طرحت وجهة نظرى التى ربما يكون بها بعض النفع ولو حتى بالقليل والله من وراء القصد .

    Liked by 2 people

  12. As.wy كتب:

    أعرف أنه لم يذكر لفظ الصوفية أبدًا، و لكنهم هم، لأننا نراهم هنا في بعض مساجدهم و نواديهم يفعلون هذه الاشياء كلها، لذلك ذكرت عينتهم خصيصًا، و لتنبيه الغافل عن حقيقة فعلهم.

    بالطبع يصنع الكاتب عوالم أخرى لإيصال أفكاره، و من المستحيل بطبيعة الحال أن ينقل الواقع نفسه على الورق بدون بعض رشات الخيال و العمق الفكري فيه، لأنه إن لم يفعل فلن يقرأ له أحد على الأغلب، و إلا فالأفضل أن يسمي كتابه دراسة لا رواية و قصة.

    صحيح، فهمتُ ما أراد الكاتب عرضه من مشكلات، بل على ما أتذكر أنه ذكرها باستفاضة و ليس فقط من وراء الحوادث، خصوصًا بعد عودة اسماعيل من الخارج، و التناقض الذي يلحظه من تغيره و من بقاء أهله على ما هم عليه؛ و كما ذكرت تمامًا وصل الكاتب للحل المثالي و قد صب قليلًا من الراحة على قلبي، و لكن لم يزل كل ذلك القلق من وقوع أحد في أحد أوهام بركة أم هاشم أو نذر نعيمة عند المقام، أو القنديل السماوي!
    عندما يتعرض لمثل هذه القراءة عاقل فاهم مغزى الكاتب من وضعها فإنه لن يكون هناك إشكال، و لكن إن قرأها غر بسيط ماذا سيحدث؟!

    صحيح، الأدب ليس علمًا شرعيًا و لم يأتِ لتنظيم العلم الشرعي، و لكن عندما نقول هذا فليس المعنى أن يناقض الشرع، و الأصح أن صاحب الشريعة و المبدأ يحكمانه فإما يستخدم أدبه في المباح و إما فيما لا يناقض مبدأه لأنه لن يكون إلا متناقض في مثل هذه الحالة.
    في حال أخرى، يمكن أن يُعمِل أدبه في تصحيح الخطأ _مثل ما أراد الكاتب الوصول إليه_ و لكن ليس بطريقة تبعث على الاشكال في قلوب العامة، أو الارتباك، فإن هذا خطر، لأنه بذلك سيكون مسؤولًا عن إضلالهم.

    أستاذ عمر: استغربت حقيقة من معنى المعرفة الذي أدرجته إن لم أكن مخطئة فهو برأيك “القبول برأي الآخر”؛ و قبل أن أناقش التعريف الذي لا أراه صائبًا جدًا، سأقول لك مبدئي الذي تعرفه و يعرفه كل مسلم موحد: عقيدة التوحيد فيها ركنين: الولاء، ،و البراء.
    و من هذا المبدأ تكون المعرفة عندي بهذا الشكل: معرفة الشيء الذي نتبناه، ثم معرفة ما يناقضه كي نحذر منه و نتبرأ منه، مثلما نعرف الشرك كي لا نقع فيه، و مثلما نعرف التوحيد كي نحرص عليه.
    لذلك من الغريب جدًا على سبيل المثال و التقريب، أن أعتقد التوحيد، و أتقبل الشرك، على حسب تعريفك للمعرفة.

    عني أنا أعرف كي أحدد أهو يناقض ما أعتقد أم لا، فإن ناقض تبرأتُ منه، و إن وافق اعتقدتُ به، و إن اشتُبِه علي الأمر عرفتُ عنه أكثر و جزمتُ به إلى أحد الطريقين الأولين.

    بالنسبة لعداء الأفكار، فإني بكل وضوح أعادي كل فكر يخالف عقيدة التوحيد، هذا هو الأساس، و يمكنك معاتبتي أو اتهامي بالتقوقع و الانغلاق في حالة وقعتُ مثلًا على أمر فرعي أو مذهبي، لكن الأساس واحد و هو التوحيد.

    أنا أحرم الأفكار السامة الشركية التي يقوم على نشرها و التلميع لها كل كاتب، سواء عن قصد فأحذِر منه، أو عن سهو أو ربما جهل فإن هذا قد يفضي إلى إرباك الناس، و إني ببساطة سأنقد عليه فعله و سأدعوه للتصحيح و إلا انقلب الى متعمد.

    الشخصيات التي يكتب عنها الكاتب يجب أن لا تكون ضلالة للقراء، و ليس هناك أي مما يشفع للكاتب فعله هذا، عليه أن يوضح الحق و أن لا ينمق الخطأ بداعي الخيال مثلًا؛ إن كان سيصحح خطأ ما فعليه التوضيح فورًا، و إن كان يحرض عليه أو يجمله فذلك فعل آخر يناقض فيه مبدأه.

    برأيك هل يمكن المقارنة بين الأدب و الشريعة؟ عني أقول لا، لأن الشريعة أولًا ثم الأدب، فكما لا تحرم الشريعة الأدب فإن الأدب يجب أن لا يخالفها، و إلا فالمعنى التبرؤ منها ببساطة.

    لا داعي للغضب حقيقة، و يهمني النقاش الهادف، و أحب أن يتم مبادلة الأفكار ثم تنقيتها على حسب ما يوافق الانسان شرعه و مبدأه، و مما يشرفني أن أناقشك أستاذ، و بالطبع فهمتُ وجهة نظرك، و لكني أيضًا أضع وجهة نظري، فأنتَ تتحدث عن الأدب و الحرية الفكرية، و أنا أقول أن الأدب لا يجاوز المبدأ و الشريعة، حتى لو كان على لسان بطل أو شخصية كتاب؛ ففي حين أن وجهة نظرك تتناول أن الأدب فوق الواقع و لا يمس مبدأ الكاتب نفسه، تكون وجهة نظري أن الأدب لقمة من الواقع و إلى الواقع، و أنه عجينة الكاتب يطبخها حسب مبدأه و شرعه.

    أتمنى أن لا أكون مخطئة في فهم الأمر، و أحب أن أقول: معرفة الأفكار الجديدة لا تعطي الحق بتقبلها كحقائق رسمية.

    و الله أعلم.
    معذرة للثرثرة الكثيرة😅

    Liked by 2 people

  13. أبو إياس كتب:

    شكراً على هذه الشجاعة،
    أحد النصائح التي سمعتها عن نجاح مقالة هو أن يكتبها الشخص وهو في حالة انفعال وليس حالة برود، بحيث يكتب بصدق وبفطرته دون تصنع.

    Liked by 1 person

  14. As.wy كتب:

    أن تقول هذا لهو مما يثلج صدري، سيما و أني كنتُ ممتعضة من مهاجمتي التي قد تُفهَم بشكل خاطئ؛ تواجدك هنا شرف كبير لي🌷

    إعجاب

  15. omardarwish20 كتب:

    أنت لديك أسلوب جيد فى الكتابة لكنه يظهر ميلك للمطالعة فى الكتب الشرعية أكثر من غيرها ،قمت بشرح وجهة نظرى من قبل فى اختلاف الأدب والفنون والعلوم الإنسانية والتجريبية عن العلوم الشرعية ، وأظن أننا سنظلم الأدب والكاتب لوأننا وضعنا له رقيب من علوم الشريعة أو مقارنة أفكاره بالفكر الدينى ، هذا ما تعلمته من الدراسة والاطلاع فى الأدب والعلوم بما فيها علوم الشريعة . أما عن الاختلاف وقبول الآخر فنذكر حضرتك بالآية الكريمة فى سورة النحل :(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) يعنى ببساطة كل شخص سيتم سؤاله فى النهاية عن أعماله التى فعلها وليست أعمال الآخرين وهذا بواسطة الله فقط وليس البشر فالأمر كله بيد الله سبحانه . لم أغضب منك بل على العكس استمتعت بالنقاش معك وتبادل الأفكار رغم اختلافها بيننا ،لكنك تبدين شخصية عنيدة وساعية لإثبات وجهة نظرها بكل الطرق الممكنة وهذا ليس سىء لو كان فى طريق إلتماس العلم والمعرفة ،ظهر ذلك عبر كلماتك القوية التى جعلتنى ابتسم كثيراً وقت قراءتها. تقبلى منى خالص الود والاحترام وفى رعاية الله وأمنه .

    Liked by 1 person

  16. نجيب الكيلاني رحمه الله كان أول من قرأت له روايات عربية وقد كانت نظيفة وهادفة، منه عرفت تركستان أو المنطقة غرب الصين التي يعيش فيها مسلمون من أصل تركي ويعانون اليوم من ظلم الحكومة الصينية، قضيتهم قديمة وعرفتها من رواية الكيلاني، ثم قرأت روايات مترجمة للكاتب الإنجليزية أغاثا كريستي وهي تكتب روايات جريمة وهي أيضاً روايات نظيفة، بعد ذلك حاولت إيجاد روايات عربية وكلما اقترح أحدهم شيئاً وجدت فيه ما لا أقبله ويجعلني أتسائل كيف يترك البعض أبنائه المراهقين يقرؤون هذه الروايات؟

    أذكر الصانع كانت لها شهرة في أيام المنتديات العربية، وما قرأته من كتاباتها جاءت من تلك الفترة، هذا في بدايات الألفية.

    Liked by 1 person

  17. As.wy كتب:

    حقًا لقد وصلنا للنقطة التي نختلف بها، بيد أني أحب أخيرًا أن علق على الآية و عبارة صغيرة قلتها: هذا بواسطة الله فقط و ليس البشر.
    في الواقع، يفتح الله على من طلب الفتح و رجاه، و من أقفى أضله الله، قالت تعالى: ” فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم” الزيغ ابتدأ منهم، هذا فقط كي لا يكون لاعتقاد فرقة الجبرية الباطل هنا متسع.

    الغريب أني مقصرة جدًا في المطالعة بالكتب الشرعية، و لكن لا ألومك على هذا الانطباع لأن ثمة كثير من قبل قالوا بأن لي لهجة محاضراتيَة!😅

    شكرًا لك على المحاورة الهادفة، أتمنى أن يكون قصدي وصل، ففي نهاية الأمر أنا لا أسعى باهتمام إلا إلى تصحيح بعض المنعطفات الحادة التي قد يفتعلها أي صاحب ترفيه على حساب الدين و العقيدة.

    أهلًا بك أستاذ عمر🌸

    Liked by 2 people

  18. As.wy كتب:

    شكرًا لذكر اسم الكاتب هذا، لأول مرة أعرفه و أضفته لقائمة القراءة فقد كنتُ بحاجة لكتاب عرب هادفون و موثوق بما يكتبون.

    إجاثا كانت عودتي الدائمة عند كل خيبة، بالفعل أعجبني تعبير “روايات نظيفة” فهو صادق جدًا مع جل الأسف و الأسى!

    كما ذكرتَ، قراءة المراهقين لتلك الروايات خطير، الانتقاء ضروري لهذه الفئة، ضروري جدًا.

    واضح ان أسلوبها مقتبس من تلك الفترة، و لكني تأملتُ بها خيرًا (كالعادة، الشهرة تخدعني)..🤦‍♀️

    للأمانة، غامرتُ بقراءة رواية مغمورة لكاتب عربي، و لكني لم أُخذَل بحمد الله، و هي “عالم مجنون” لأحمد حامد، وجدتها على موقع دلائل، رواية هادفة حقًا.

    نتمنى أن يرتفع المستوى العربي في إخراج 🌷روايات هادفة و نظيفة، شكرًا للتعقيب أستاذ

    إعجاب

  19. في الحقيقة النقد الأدبيّ لا يكون هكذا:
    “و تبًا و الله لهم.. أيا بغل أحمق، كف عن الشحيج.”
    جمل كهذه كفيلة بأن تجعل أي قارئ عاقل يترك قراءة المقالة النقدية –فرضا أنها كذلك- لا علينا.

    لم أطلع على الأعمال التي ذكرتيها، سأضيفها للقائمة السرمدية وسأراجعها.

    “فعقلك الآن ليس ملكًا لك وحدك، إنه في متناول الجميع، فإن كنتَ متضررًا وحدك من شبهك الخاصة أو أفكارك السحيقة فتخيل حجم انتشار الوباء الذي سيحل بعدك؛ بالموجز: انتقِ الرحمة للجميع لا الوباء المرعب.”
    كم أشفق على مثل هذه الأفكار.. حجر للفكر وسب للمختلف وربما قتل للمرتد والقول أنه رحمة له لا جريرة في حقه. قرون الهمج انتهت يا بنيتي استخدمي عقلك ولا تبطريه. لحظة عقلك ليس ملكك.

    “عندما أقرأ لك _أيها العربي العزيز_ فإنني أفعل برغبة صادقة في الافتخار بك أو على الأقل باحترامك، لأنك عربي، لأنك مني، و أنا أمتنُ لكل شيء مني ما دام طيب و جميل؛ لذا فتخيل حجم استيائي منك بل قل خيبتي العميقة بك عندما أجدك تتبرأ مني فلا تجد نفسك إلا جسد مُجمَع مستعار؟”

    ما العرب الذين تقصدينهم؟ أنا جزائري لو عملت تحليل للحمض النووي غالبا ما سيكون هجين من مختلف الأجناس. هل تقصدين الثقافة والتقاليد الموروثة.. أتفق في نقد نقطة الانسلاخ والدعوة التامة للتغريب، لكن لا أتفق في التمسك بالتقاليد والموروثات البائسة وعدم نقدها.

    “و لولا التهذيب لبصقتُ على وجه كل رخيص بلا هوية و لا مبدأ”

    بدون تعليق!

    الأدب لا يقرأ هكذا، ارتكبتِ نفس الخطأ الذي ارتكبتيه في نقدك لكتاب كافكا على الشاطئ لهاروكي موراكامي.

    بالتوفيق وتقبلي مروري العابر وتعقيباتي على فكرك لا شخصك.

    إعجاب

  20. As.wy كتب:

    في الواقع أنا لا أبحث مطلقًا عن قراء هنا، على الاطلاق، لذلك لا ضير أبدًا أن يترك القراءة هذا الذي لا يفعل سوى إعادة تدوير لأفكار الغرب على لسانه هو؛ و الحق أني سأكون في قمة الراحة ساعة أن يترك هذا الصغير القراءة لي، و من المفرح أيضًا أن يغضب ففي ذلك كثير أمل في أنه لا يزال بداخله أعصاب عربية.😁

    يمكنك الإطلاع عليها بالطبع، لكن لستُ مسؤولة عن أية ارتباك في مستوى الضغط بعد القراءة، سيما و أني أرى حرفك يزداد صقلًا و ترتيبًا، و أشياء كهذه ستجلطه قبل أن يستمر في تحصيل لهجة لغوية أصيلة؛ بالنسبة للأفكار أظن أنه ليس من شأني التركيز عليها ما دمتَ قد قرأت التدوينة.

    أيها الانسان _ على ما طلبتَ تسميتك_:
    عذرًا لأني سأقول لا حاجة لي بالفعل إلى إشفاقك، يمكنك أن توفره على الأفكار المشتتة في ثوابت لا داعي للتنقيب وراءها لأنها مجرد شطارة زائدة و أنت تعرف إلى ما تفضي إليه؛ بفضل الله و حمده أستخدم عقلي بشكل دوري و دائب و منتظم، لا حاجة لي بأن أقذف به إلى بركان الشيطان كي أقول: واو، إنه يصطلي بشكل حيوي رائع!
    على فكرة قتل المرتد شريعة و ليس في مدونتي متسع للمخالفين لها أو متنصلين عنها، أو حتى محاربين لها، و أحب أن أذكر: (ذلك بأنهم شاقوا الله و رسوله و من يشاق الله فإن الله شديد العقاب) ما رأيك أن نعمل عقلنا الدؤوب هنا لثوان؟

    في الحقيقة أنت تناقض نفسك كثيرًا و لستُ آسفة لهذا التصريح، تارة تقول أطلقي الفكر، و مرة عقلك ليس ملكك، انتبه فهذا ديدن المتخبطين و ربائب الجحود و النكران.

    أيها الولد المُندفع، على رسلك، أنتَ لم تفهم تدوينتي بجلها، هلا عدتَ لتقرأ؟
    العروبة أصل، و الأصل لا يمكن أن يُنتزع إلا بالاستئصال، و الاستئصال يحتاج قوة التخبط و شدة الاعجاب بأصل آخر.
    عندما أقول “عربي” فهذا يعني أن مبادئ العرب و أفكار العرب و طرائق العرب و دين العرب و لغة العرب، كلها ما تجد جذورها ممتدة بداخلك، فليس الأمر تجميعًا من هنا و هنا و هنا!
    يمكنك رفض السيء العربي من تقاليد مثلًا أو حمية أو عصبية، لكن لا يمكنك أن تصبح متلون، لتغضب لأجل فكر غربي، أو تكون باردًا عند سب العرب، حدد موقعك من الأشياء؛ ملحوظة: لم أتحدث مطلقًا عن الحمض النووي و هذه الأمور، كُن أكثر عمقًا، أنا أتحدث عن ثقافة، مبادئ، روح، و دين.

    من المثير للاهتمام أن تكون طريقتي الخاطئة في قراءة الأدب مريحة لي كثيرًا، بل و يتعدى أمرها إلى مساعدتي في ترتيب حقائق الأدب مع أصول الشريعة؛ و من المريح أكثر أن تشهد لي بهذه الشهادة، كنتُ راضية جدًا عن مراجعتي لكافكا على الشاطئ، الآن أنا راضية مرتين و نصف مرة، فشكرًا لتشجيعك، مع أني لستُ شاكرة لاندفاعك كثيرًا.😅

    وفقك الله لمعرفة الصواب الذي لا أزعم أني قد وصلته، و لكني لا أزال أتلمس طريقي إليه وفق تعاليم إلهية و نبوية رفيقة بعقلي و قلبي و مآلي.

    تأكد أخيرًا، من أن أيًا مما هو هنا على مدونتي ليس نقدًا دائمًا، أنا لستُ ناقدة أدبية، أنا هنا أتحدث من نافذة “الشرع يحكم الأدب” و “الأصل يوجهه”، لذلك لا تحكم عليه من إطار النقد، لأنه ليس لي فيه باع و لا داع، أكتب لتوصيل أكبر قدر ممكن من الصدق و تصنيف الكتب لدي إلى “مُحتمَل لقلة مخالفته، نظيف تمامًا، مريع جدًا و قراءته فجور أو ذريعة إليه، عبث بلا معنى و لا مغزى”

    من الواضح أن التعقيب على فكري، و لكن الحقيقة أن فكري هو شخصي، أو على الأقل أنا أطمح بكل قوتي أن يحكمني فكري في شتى المجالات لا مشاعري التي تفور لحظة باتجاه معين ثم تخمد لتتركني أعالج ما أحرقت؛ لذلك إعجابنا بالأشياء الخطأ دائمًا ينطلق منا سواء بقصد أو بدون قصد لكن المهم ليس في انطلاقِه بل في حقيقة أنه لحظي تمامًا، و يمضي الوقت لنكتشف حقيقة أن ما لا يقبله الدين دائمًا و العُرف غالبًا هو بالفعل لا يُقبل و لا يزيد إلا سوءًا و وهنًا و تخبطًا.

    تقبلته بطريقتي.👍

    Liked by 2 people

  21. لا يا بنيتي لم أقصد هذا ولا داعي للف والدوران، ذلك الترك يعبر عن سخف ما كتبتي ليس إلا. النقد الأدبيّ لا يكون بمثل هذا الأسلوب. اقرأي في النقد وللنُقاد الكِبار قد تتعلمين شيئا ولو كان قليلاً. وهنا أسأل من تقصدين بتدوير أفكار الغربي؟ على أيّة حال الغربي صاحب الريادة والعلم والحريات؛ فلا تبتأسي. عموما لست ناقدة يا له من فرار جبان ^_^

    عادي أنام على أبي العلاء وأستيقظ مع عظيم الآداب وشهيد الكتاب الجاحظ وأقرأ مسودات أخي الصغير، لذا تصفحت الأعمال وتبينت أنها أفضل من أعمال أخي. لا ضير من هذا.

    وهنا أسأل -مجددا- من المتناقض؟ ألم تقولي أن الإنسان لا يملك عقله؟ في كل الأحوال سعيد بأنكِ تحكمينه على الأقل ستخلين مثل هذا الأفكار الداعية للشفقة في المُستقبل.

    تدعين في الدين معرفة فحفظت شيئا وغابت عنكِ أشياء، ابحثي جيدا في شريعتك –رحمك اللّه-. صدق من قال أنَّ مثل هذه الأفكار ذات النزعة القاتلة؛ هي من تنفر من الأديان. في كل الأحوال الشريعة لا تطبق ولن تطبق فالإنسان صار عاقل ووعى الحريات، وإن كان العالم الشرقي في حداثته بالنسبة لهذه الأمور.

    يا بنيتي أنتِ المُندفعة، لن أعذلك وسأعذرك فهرومات الشباب تسيرك، سيأتي وقت وتخبو. لكن سعيد أنكِ وضحتِ الأمور، فهذا ما كنت أرمي إليه. ^_^

    زاد رضاك ممتاز -توقعتها- واتضح لي أنّ لا فائدة ترجى من النقاش مع من لا يفهم في الأدب. نصيحة عابرة قد تفيدك؛ افهمي الأدب أو دعيه لأهله.

    والسلام عليكم.

    Liked by 1 person

  22. فهمه لن يكون شاق مع المُثابرة ^_^
    بالتوفيق

    إعجاب

  23. As.wy كتب:

    هل تقتبس وجهي لتكتب عني؟
    “أسأل -مجددًا-” مجدَدًا؟!
    هل تعرف ماذا تكتب، أم لا أكلف نفسي بالرد عليك؟
    ذيل الفأر طويل، لأنه يستعيض به عن المواجهة.

    الشريعة تُطبق رغمًا عن أنفك و أنف الفئران المتمردة بجبن جميعًا، لذلك أنت ترتجف غيظًا و رعبًا، أفهمك، و لكني لا أملك لك إلا إخفاء تمردك كما تفعل الفئران الباقية.

    لولا أني أحب ان أحترم الآخرين و الضيوف مثلًا على مدونتي، لكنتُ تركتُك تشرب من البحر حتى تهدأ أساريرك المرتجة، اهدأ و تعقل.

    إن كان ثمة فضفضة تريد سكبها فيمكنك البدء بصفحة جديدة على موقع آخر و تستمر بالهذيان، لا مشكلة كما تعلم…

    الأدب؟ من المُضحك أن تذكره بهذه الثقة، إن كنتُ قد لقيتُ شهادات بمستوى “عادي” فيه، فـ.. ياله من وهم!

    على فكرة، شكرًا للضحكة الأخيرة عن الأدب و “توقعتها”، كدتُ بدافع نبيل أن أُستفز لأرضيك لكني أزحته جانبًا، سأذهب لتعلم الشريعة التي ستحكم الأدب _يا صغيري_ كي أطبقها على كل مرتد.

    ملحوظة: السلام اسم من أسماء الله الحسنى، و لها معنيان الأول غير متعدٍ و هو السالم من كل عيب و نقص، و الثاني متعدٍ و هو المُسلِم لعباده من الشر و المكروه، كل ما قلتُه جاء به النبي الكريم محمد صلى الله عليه و سلم، و طريقة السلام التي أدرجتها نهاية تعليقك لم يذكرها القران بل السنة الشريفة التي تحاول مداراة تبرؤك منها؛ هيا لنذهب، أنتَ لتعرف الأدب الذي سيمكن لك الظهور أمام الآخرين بمظهر الطبيعي بدون خوف من انكشاف جُبنك، و أنا سأذهب إلى الشريعة كي تقيد اندفاعي لإعطائك وقتًا و وجهًا أكثر من اللازم، و كي تنظم أدبي بالشكل الذي يرضي توحيدي، أما أدب الفئران و الحرباوات فلا حاجة لي به.

    ملحوظة أخرى: الكلمات الأدبية ليست حروف، اعرف أين تضعها كي تمتلئ بمكانها جيدًا.

    ملحوظة ثالثة: لا تذكر الكتب التي تقرأ بهذه اللهفة، و تذكر مقارناتك بهذا الشغف بنفسك، اتَزِن.

    إلى هنا و انتهى رصيد قدرتك على المشاركة هنا، يتعذر قبولك ثانيةً حتى تتوب أو تأوي إلى فئة و تكف عن التردد، هذا مزعج للقارئ.
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s