” فسحة بويكا ” ، و ” شوهة “😅

” فسحة بويكا ” أسماء حسين < لستُ أنا مجدَّدًا !

بدأ الأمر بتدوينة في مدوَّنة ” شاي بالنعناع ” ، حيثُ اقتبست ولاء عبارة في بداية التدوينة و ألحقتها باسم ” أسماء حسين ” .

توقَّفتُ طويلًا أمام العبارة ، لا أذكر أني قلتُ شيئًا بهذه الدقَّة ! ، و الحل هو أني لجأتُ لجوجل ، و ظهرت كتب الكاتبة و حساب لأحد كتبها على Goodreads ، ابتسمتُ لمصادفة الاسم نفسه ، و قلقتُ من هذا التشابه ، و هذه معضلتي الدائمة ، صادفتُ حتى الآن اثنتين بنفس اسمي و اسم الوالد ! ، واحدة في ” دار التوحيد ” و الثانية كاتبة ، و أنا الثالثة ، تبًا للمصادفة …

حسنًا أردتُ القراءة لها ، و بدا كما لو أنها كاتبة مغمورة غير مشهورة أو ذائعة الصيت ، على الأقل للحد الذي لم يصلني به اسمها من قبل ، وجدتُ لها كتبًا نزَّلتُ منها اثنين : ” لا شيء يشبهني ” ( عبارة عن نصوص تشبه التغريدات ) ، و ” فسحة بويكا ” ( قصص ) .

الأول ما شدَّني كثيرًا كونه مقتطفات فقط ، اما الثاني فشيء جميل حقًا ، قصص غريبة ، و قصيرة أحيانًا لا تتعدى الوجه الواحد ، قصص هادفة أحيانًا ، مضحكة في أحيان أخرى ، باختصار قصص أدبية رائعة بالفعل .

ذكَّرتني بالقصص التي كنتُ أحبُّ كتابتها على هيئة مقاطع متفرِّقة ، و لكني كنتُ توقَّفتُ عن كتابتها بعد أن شعرتُ بأنها لا تفيد في شيء ، إلا أني الآن اعود و أقول : هي من ضمن الأدب الحر ، أدب رائع و ممتع .

جدار يقصُّ قصته ، لوحة ، مسمار ، و بطريقة تشدُّك إليه حقًا ، يمكنك قراءته بجلسة رائقة ، أو قبل النوم حتى !

و بصدق أشعر بالخجل من هذا الرأي المترهِّل ، و لكن بما اني انهيته قبل أمس ، فقد بدأتُ أفقد البريق الأول الذي يعطيك إياه أي كتاب أدبي جميل و مغمور ، و لكن باختصار أقول : ” فسحة بويكا ” يحوي قصصًا شيِّقة ، و هادفة جيِّدة جدًا .

الأسماء و دوَّاماتها .😓

بالنسبة لاسم الكاتبة ، فقد كان أحد الدوافع التي جعلتني أعجِّل بنشر روايتي ، لا أدري بالضبط لمَ ! ، و لكني شعرتُ برغبة أن تظهر أسماء حسين مجدَّدًا ، و لكنها الأسماء انا و ليست هي ، انظر بربِّك إلى حجم العذاب من التشابه هذا !

في المدرسة ما وجدتُ ” أسماء ” كثير ، و لكن في العائلة أصبح اسم ” أسماء ” كابوس سرمدي ! ، النداءات من كل صوب ، و عليكِ أن تلتفتين كل مرَّة لتتأكَّدي من المقصود !

أصبحتُ أتوسَّل الناس : توقَّفوا عن تكرار الأسماء يا جماعة !

سمُّوا ” زينب ” ” حفصة ” سعدية ” أو حتى ” عنبة ” !

نريد أسماء أخرى ، تعبنا من التكرار …

_ أسمااء .

_ أني ؟

_ لا ! أسماء الصغيرة !

_ بنت من ؟

_ بنت احمد محمد !

_ احمد محمد و لا محمد احمد !

تبًا !

حقًا تحدث مثل هذه الحوارات كثيرًا ، مثال آخر :

_ صااالح .

_ صالح الصغير و لا الكبير ؟

_ الصغير !

_ ابن من طيب ، شيخة و لا نور ؟

و يستمرُّ الجنون ، و النتيجة : صداع حاد ، تعب ، مظاهرة بتغيير الأسماء ، أو إيجاد الحلول لها !

أسمائي التي لا تنحصر ، اسمائي التي تفيض !

أولاد اخواني يدعونني : أسماحسين !

هكذا هو اسمي عندهم ، و اطلاق اسم الأب للتفريق بيني و بين ابنة اختي ( و اختي بالرضاعة بالمناسبة ! ) و يدعونها مع اسم ابيها !

بينما بنات خالاتي و أخوالي يدعونني باسمي مع اللقب ! للتفريق بيني و بين خالتي ، و بين امرأة خالي ، و بين الكثيرات !

من حسن حظي عند بنات عماتي و أعمامي يدعونني باسمي وحده ، و هم لا يدعونني كثيرًا لسوء حظي !

في المدرسة لم أحظى باسمي المجرد أيضًا ، ليس للتشابه بالأسماء و لكن للألقاب الغير محدودة التي أطلقت عليَّ برضاي أو سخطي ! ، مع ان اسمي الرسمي كان : عبسي !

و السبب أني كنتُ قصيرة ، و أحبُّ التسريحة المرفوعة ، و هكذا صرتُ عبسي !

لما دخلتُ دار التوحيد ، عايروني ” متديِّنة و متطوِّعة ” ( مع انه بالمناسبة لا شيء تطوُّعي فيما أفعله ، كلنا يجب أن نكون متديِّنين ! ) و دعوني ” صافي ” و لا أعرف حتى اللحظة لمَ ! ، قالوا لي انه ممثل او شخصية في مسلسل و هو رجل ملتحي ! فصرتُ من بعد لحيته هو !

” قزمة ” الإسم التحبُّبي !

و الكثير من الأسماء أو بالأصح الألقاب المتجدِّدة دائمًا ، و بالمناسبة لم أتأزَّم من قصر طولي كثيرًا ، فقد احببتُ الخفَّة التي تمتَّعتُ بها ، خذ مثالًا : في المقصف تتدافع الفتيات و لا يبقى لآخرون سوى أصواتهم ، و كانت فقرتي المفضلة إذ أندسُّ من بينهم و بطريقة مسكينة مصطنعة ، فيصيح البائع الذي يعرف والدي : وسِّعوا لابنة حسين ، وسِّعوا لعبسي ! ، و يبيعني بسرعة بينما يرمقنني الفتيات بمزيج من الحسد و الغضب !

و لكن أسوأ ما كان يصادفني : فقرة مسح السبورة ! ، كنتُ أريد أن أفعلها بكل ما فيَّ ، و لكني لا أصل بعيدًا ، الأمر الذي جعلني آخر شخص ممكن أن تستعين به المعلمة في مسحها ، لقد حسدتُ دائمًا ” خديجة ” التي كانت تمسح السبورة بكل هدوء و سلاسة ، و لا يبقى لي مما امسحه سوى ما يتبقَّى حتى وقت الفسحة !

عندما صرتُ أخرى للمرة الأولى .

كل هذه الحكاوي عن قبل الإعدادية ، ففي الإعدادية صارت الأسماء المطلقة علي أقسى و أغلظ ، و صرتُ شخصًا آخر ببساطة ، شخص لا يهتم بمسح السبورة ، لا يهتم بالأكل وقت الفسحة ، شخصًا يهرب من الحصص إلى المكتبة تحت أي عذر ، يدعوا كل معاريفه كي يستعير كل واحد منهم كتابًا باسمه و لا يقرؤه هو ، بل آخذه منه أنا ، إذ لم يكن مسموحًا لي سوى بكتاب واحد ، و لم يكن ليكفيني ! ، ففكَّرتُ بالأمر و نجح مرَّات قليلة ثم اكتشفت المندوبة ، و وجدتُ محاضرة طويلة في الصدق و الصراحة و احترام القوانين ، و بعد انتهائها من المحاضرة قلتُ : ( طيب خليني أستعير ثلاث كتب مع بعض بيوم واحد ، و الله ما يكفوني ! )

و تنهَّدت _ بالطبع لن يكفوك ، لقد سمعتُ أنك تقرئين وسط الحصص ، و أثناء الفسحة و في طريق المجيء و العودة ، و إذا ما حسبنا ساعات فراغك في المنزل ، مع علمي بعدم اكتمال دفاترك و لا واجباتك ، فكيف يكفوك الثلاثة الكتب المسكينة !

عينين دامعتين و باندفاع _ سوف انهي واجباتي و سأكمل النقص في دفاتري ، أرجوك اسمحي لي !

و باستسلام توافق ، لا أدري ما الذي كان يجعل الجميع يتحاشى بدء نوبة من نوبات بكائي ، ربما هو صوتي ؟ شكلي ؟ ماذا !

حسنًا ، في الواقع لم أزداد إلا اهمالًا لدراستي ، و فقدتُ اهتمامي بأي عقاب ، لقد كنتُ وقتها شيئًا متطرِّفًا حد اللامبالاة بأي شيء غير ما يحب ..

و الآن ، هذه التدوينة لا تحبُّني كثيرًا و لم أحبُّها ، ببساطة لا أدري ما فائدتها ، و لكني سأعدُّها في خانة الشخصية ، على أيَّة حال يجب أن أنشرها ، كونوا بخير .

و عيدكم مبارك ، و كل عام و أنتم بخير 💐

آه صحيح ” شوهة ” بالعدنية تعني : أحاديث و قصص و ذكريات و كل ما ينطبق عليه معنى ” ثرثرة ” .😅

4 أفكار على ”” فسحة بويكا ” ، و ” شوهة “😅

  1. 😂 اضحكتني هذه الشوهة
    واعجبتني
    تذهب للبحث عن أسماء حسين الاخرى 🏃🏼‍♀️
    كل عام وانت بخير (متأخرة قليلا لكن ان تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا )

    Liked by 1 person

  2. مسرورة كثيرًا بأنها أعجبتك ياسمين الجميلة 😅
    اذهبي و استمتعي بقلمها الغزير 👍
    و أنتِ بخير ، لا تقلقي استطيع استخدامها ليوم ميلادي صدفة 😂
    كوني بخير يا صديقتي 🌸

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s