” توتوتشن الصغيرة عند الشباك ” ، و خمس نقاط مهمَّة في تربية الطفل .

الفتاة الصغيرة عند الشبَّاك .

برأيي اليابانيُّون يفوزون بلطافة كتاباتهم و الكارتون الذي يصنعونه ، حتى تشعر بأنَّ هذه اللطافة لا توجد على وجه الأرض حقًا !

من بداية القصَّة تكون اللطافة ، توتوتشن ليس اسمًا بل الإسم توتوسكي ، و لكن لأنها طفلة فقد كانت تخطئ في النطق فتقول توتوتشن ، و الإضافة ” شن ” و ” سان ” من الإضافات التي تلحق الإسم في اللغة اليابانية ، أعتقد أن ” شن ” هي الإضافة التي يُلحقها الأطفال في أسماء بعضهم البعض ، و ” سان ” هي الإضافة التي يلحقها الأطفال على الأشخاص الذين يكنُّون لهم الإحترام .

قرأتُ ” توتوتشن ، الفتاة الصغيرة عند الشباك ” بتوصية من الزميلة أسماء ، و أعطيه بكل رضا أربعة على خمسة ، لأجل بعض المعتقدات الدينية .

كتاب منهجي لطيف ، يمكن أن يكون تعليميًا في نفس الوقت الذي يكون ممتعًا و سلسًا ، حيثُ تصل للقارئ الأفكار من المواقف نفسها ، فالكاتبة ( و هي صاحبة القصة الحقيقية ) نادرًا ما تذكر المغزى من الموقف ، و كل ما تفعله أن توجِّه القارئ بتؤدة إلى سبيل الفكرة ، ثم تترك فكرهُ يتوسَّع في كل مساحة الفكرة .

فحوى الكتاب عن دور الأم و دور المعلِّم في حياة الطفل ، و مقدار التأثير الذي يقع على الطفل من طريقة الإثنين ، و طريقة التعامل الصحيحة مع الطفل الحَرَكي و الشغوف بالمعرفة ، و قد كانت ” توتوسكي ” هي الطفلة التي تدور حولها المواقف .

منذ أن طُرِدت توتوسكي من المدرسة الأولى إلى أن غادرت من منطقتها بسبب نشوب الحرب إلى جانب احتراق المدرسة الحبيبة ” توموي ” ، نرى توتوسكي الشقيَّة تتبدَّل أحوالها ، و تنضج ببطء و تتوضَّح وجهات نظرها للأمور السابقة ، و تبدأ تتفتَّح بطريقة أفضل ، بحيث تكون حرَّة و لكنَّها مطيعة بخلاف ما كانت عليه .

كانت توتوسكي تقف عند الشباك و تنادي الغجر ليغنُّوا لها عبر نافذة الفصل ، و لا تجلس أبدًا حتى بعد أن يذهبوا ، و عندما سألتها المعلمة عن ذلك قالت بأنها لو جلست فسيمرُّون آخرون و لن يجدوها عند الشباك تنتظرهم !

في حين أن معالجة أمرها لم يكن صحيحًا في المدرسة الأولى ، حيث كانت تُعاقب بالوقوف خارج الفصل و هذا قبل أن تُطرد نهائيًا ، و كانت تسأل أي معلمة قد تمرُّ من أمامها : لماذا أنا معاقبة في الخارج ؟ ماذا فعلت ؟

هنا نعرف النقطة الأولى في تربية الطفل و هي :

1_ وضِّح الأخطاء التي يقوم بها بهدوء ، و بيِّن له السلوك الصحيح و مدى جماله بجانب الخطأ الغير جيِّد .

و هذه النقطة مهمَّة جدًا ، حيثُ أنها تجعل الطفل ينتبه إلى الأخطاء التي قد يقوم بها فيحذر منها ، و من المهم تكون بطريقة هادئة بحيث أن لا تصرخ في وجهه ، أو تعنِّفه ، بل اجلس بجانبه ، و حاول دائمًا عند محادثته أن تكون قريبًا منه فتجلس على ركبتيك و تخبره بهدوء عن الخطأ الذي قام به ؛ طريقة قربك منه تُشعره بالأمان و تجعله بطريقة ما يثق بك أو يشعر بصدق نصحك و توجيهك ، و هدوء صوتك و عباراتك أثناء توضيح الخطأ يجعله يشعر بجدِّية الأمر و أهميَّته .

أما أن تقف أمامه و تصرخ : ” أحمق ! ، لماذا رميت الكأس ؟ ” ، فهو لن يستفِد شيئًا سوى الخوف منك و ربما كرهك ، فهو يراك عملاقًا أمامه يكيل إليه الشتائم ، لن يسمعك على الأرجح ، إما أنه سيغرق في ذعره و لن يفهم شيئًا ، أو سيجدها شيئًا مسليًا مع الوقت و سيصبح استفزازك مهمَّته ، و هو الطفل الصغير الذي تكون ردَّة فعله غالبًا عنيفة ، حاول أنت الإنسان الأكبر منه أن تكُن أكثر تماسُكًا و هدوءًا و ستنجح بلا شك ، هؤلاء الأطفال يبدون أصعب شيء في الدنيا ، و لكن بقليل من الخطوات سيكونون أسهل الأشياء و أكثر الكائنات طاعة من غيرها .

عندما طُرِدت لم تكن تعرف أنها طُرِدت ،  و لم تهتم بالسؤال عن الأمر بعد كل تلك الأسئلة التي لم يجيب عليها أحد قبلًا ، بل تقبَّلت فكرة ذهابها لمدرسة أخرى بكل حماس و رضا .

2_ غيِّر الأشياء التي لا تتناسب مع شخصيته ، و تنازل عن تلك التي مهما كانت جيِّدة فإنه لا يجيدها .

لكل طفل شخصيته الخاصة ، و ميوله التي يحبها ، في طريقك لتقويم سلوكه لا يمكنك أن تبدأ بدفن شخصيته لتصنع شخصية قويمة في سلوكها كما تريد ، هذا لن ينفع أبدًا و نتيجته ستكون طفل بلا شخصية ، طفل خارج عن السيطرة ، موقعك هنا هو أن تضع خياره أمامه مع بعض النصائح التي ستعطيه إياها ، لا تمنع الخيار بشكل نهائي ، حاول أن تجد و لو جهة واحدة تستطيع التماشي معها ، و اعرضها عليه ، و لا تنسَ أن تشيد بجوانبها الجميلة ، و ايضًا مُرَّ مرور خاطف على مساوئ الجهات الأخرى و لا تركِّز على الأمر أو توضِّح رفضك له بشدَّة ، دعه يقوم بالطريقة الجيِّدة فيما يريد ، و إن كان طفلًا فضوليًا فقُم بوصف جمال ما يفعله بحماس ، ثم توسَّع أكثر في سرد مساوئ الطرق الأخرى أو الجهات .

طريقتك في رفض ما يريد نهائيًا ، و سرد المساوئ بعنف و شدَّة ، سيجعله متخوِّفًا من الأمر برمَّته ، أو إن كان طفلًا عنيدًا فسيقوم بالأمر خلسة و سيراه جيِّدًا مهما كان سيئًا في الواقع كما أخبرته ، هناك رغبات كثيرة في رؤوس هؤلاء الصغار ، إن بدأت بعملية هدمها فستسقط يومًا ما على رأسك أنت ، إن لم تسقط في لحظتها ؛ إنتبه شخصية الطفل ليست صعبة و لكنَّها تحتاج منك تفهُّمًا أكبر ، و صبر أكثر ، و الكثير الكثير من الإبتسامات الدافئة .

في اللقاء الأول لتوتوسكي في مدرسة ” توموي ” مع المدير كوباياشي ، دُهِشَت الصغيرة كثيرًا عندما ضحك المدير لحكاياتها التي لم يضحك لها أحد من قبل من الكبار ، و سرعان ما شَعَرَت بالحب تجاهه و التقدير ، و بدا شخصًا أسطوريًا بسماعه لحديثها مدَّة أربع ساعات كاملة .

3_ كُن صبورًا مع الطفل ، استمع له و لأفكاره ، عوِّده ألا يخجل من كلامه ، نمِّي بداخله شعور الأمان تجاهك كي يكون أكثر تقبُّلًا منك و ثقةً بك .

عقل الطفل مشوَّش _ خصوصًا في المرحلة ما بين 4 _ 10 _ حيثُ يكون نموُّه البدني و العقلي أسرع ، يحتاج دائمًا لتفريغ أفكاره عبر أيَّ نشاط يقوم به ، هنا دورك أن تستغل هذه الحاجة بتنمية أشياء كثيرة في شخصيته كالحديث عن أفكاره بدون خجل ، أو تنظيم نشاط يعلِّمه الصبر ، أو يوسِّع خيالهُ و مداركه كالقراءة ، أو مساعدته في تسهيل صداقات معه تتشارك الأفكار فيما بينها ، أو أيَّ شيء يكن في صالح تفريغ أفكاره المزدحمة و المندهشة غالبًا من تنوُّع الأشياء في الحياة ، خصوصًا و أنها ستكون فترة دخول المدرسة ، و فيها سيرى اختلافات ، و سيشهد على تنوُّع كبير في الأشياء البسيطة ، و ستكون خطوته الأولى في هذا العالم الكبير ، و عليك أن تكون أمان له في هذا المكان الغريب عنه .

تضجُّرك من سماع حديثه _ السخيف في رأيك _ ، و سلسلة أفكاره _ الغبية في رأيك أيضًا _ ( هل بطني عبارة عن حوض مليء بالدم و لهذا عندما أخدشه ينسكب من الجرح الدماء !؟ ، أين يذهب الطعام عندما نمضغه ؟ ، لماذا لا يؤلمني شعري عندما أقرصه !؟ ، أريد أن أطير ! ) ، طريقتك هذه غير فعَّالة للأسف ، عليك أن تسمعه ، و تشرح له بطرق مبسَّطة ، حاول أن تجتذبه من الأفكار التي لا معنى لها ، أو لا جدوى من معرفتها، أو حتى التي لا جواب لها ، مثل : ( أين يذهب الذين يموتون ؟ ، كيف لا ينشف ماء البحر ؟ ، متى أستطيع أن أُمسِك بالنجمة ؟ … ) ، يمكنك أن تراوغ في إجابتك ، قُل أن الموتى يذهبون إلى مكان بعيد لا تعرفه ( و احرص على أُسس عقيدة طفلك ، فاحذر من المعتقدات الباطلة كـ ” ذهب إلى السماء ، أو رقد إلى الأبد ” ، ازرع في طفلك أن الموت ليس النهاية الأبدية بعد ، هذه الأُسس ستكون دعائم قويَّة في عقيدته ) ، و قُل أن الله هو الذي يقدر على كل شيء فجعل البحر لا ينشف أبدًا ، و قُل أن الله رفع النجمة بعيدًا عنا ، و لا تُكثر المراوغة بل مُرَّ على الحقائق بدون اسهاب ، و تذكَّر دائمًا أنه يمكنك أن لفت الطفل إلى أمور أخرى تثيره .

في ما بين عربات مدرسة توموي ، نرى توتوسكي تلتفت كليًا للمدرسة و طريقتها المختلفة تمامًا عن مدرستها السابقة ، المدير كوباياشي يغرس في تلاميذه حُب الإستطلاع ، يساعد كل واحد منهم بتنمية مواهبه الخاصة تاتشن المهووس بالفيزياء مثلًا ، إلى جانب الكثير من الخصال التي يزرعها في نفوسهم بطريقة مبتكرة تجذبهم مهما كانت شيء ممل أو صعب ، هذا و لا ينسى المدير أن يكون قريبًا منهم ، متفهِّمًا لهم ، تاركًا لنشاطهم المساحة الكافية المستحقَّة ، مثل طريقتهم في استخدام الطباشير على أرضية الغرفة بكل حريَّة في حصة الموسيقى ( تعلُّم مع تفريغ نشاط و رغبات ) ، ثم تنظيفهم لها بعد الإنتهاء ( خصلة النظافة مع تقدير حجم مسألة استخدام الطباشير على الأسطح )

4 _ اعطِ لطفلك مساحته الخاصة ، اسمح له بالسلوكيات المنتشرة بين أقرانه بطريقة صالحة و جيِّدة ، علِّمه أن طريقة الأشياء غالبًا هي التي تحدِّد سوؤها و حسنها ، و اغرس في نفسه تقبُّل الإختلافات بتقدير ، كي لا يصبح شخصًا حجري التفكير و التقبُّل .

تخيَّل أن طفلك عبارة عن عجينة لينة بين يديك ، لا يمكنك منعها من التسرب بين أصابعك ، و لن تكون جيِّدة بعدم تركها تخمُر قليلًا آخذة مساحتها الخاصة حسب الطريقة التي وضعتها فيها ( وصلت الفكرة ؟ ) ، حسنًا وسِّع المجال لطفلك ليقوم برغباته التي يريد ، اترك له ملاحظاتك التي بات يثق بها الآن ، ذلك لأنك أمانًا له بين هذا العالم المزدحم ، اتلُ عليه الطرق الصحيحة ، و لا بأس في جعله يجرِّب خطأً ما في حين تكون متغاضيًا و كأنك لا تراه ( هذا عندما تكون التجربة قابلة للتعلُّم ) ، دعه يختبر الحياة تحت رقابتك دون أن تبيِّن له هذا ، ” التجربة خير معلِّم ” أظنُّ بأن هذه حكمة مشهورة ، فاعمل بها و لا تكن سحابة محلِّقة فوق رأس طفلك تمنع عنه مشاهدة الحياة بحقيقتها ، فما إن يتوجَّب زوالها تضربه شمس الحقائق تباعًا فتُسقطه ، لذا دع له مساحته الخاصة مع كونك معطف يقيه بعض السوء و يهبه بعض النُصح و الإرشاد ، أخيرًا إحذر أن تُصبِح عجينتك الحبيبة قاسية حجريَّة الفكر ، أو مائعة متقلِّبة الأهواء ، دعها قابلة للتغيير للأفضل فقط ، على مساحة أوسع ، بثبات و حذر دائمًا ، هكذا تكون عجينتك قد تجهَّزت و بقي خطوة واحدة على بداية طبخها الجدِّي في تجارب الحياة .

يؤسفني القول لكل ولي أمر قام بإغلاق كل حقائق الحياة دون طفله ، يحاول تنصيب نفسه سماء و ما هو سوى سحابة لا بدَّ متنحيَّة ، و تاركةً شمس الحقيقة تلفح جيوب صغيره الفارغة من مظلَّات الحكمة و نظَّارات مقاومة أشعة الألم ، إذًا ما الحل لهذه الشمس الساطعة ؟

 دعه يعتاد على الشعاع شيئًا فشيئًا ، ببطء و تؤدة ، يتعلَّم أن الشعاع يكبر كلما كبرت مداركه هو و قوَّته على الوقوف بوجهه ، ستؤلمه الحقائق و لا بد فهذا هو الألم المفيد و مرحى به بدلًا من ألمٍ يسقطه على وجهه فيما بعد ، فيتركه هائمًا أعمى ، سينجو من قطرة سم واحدة ، ستكون مناعته أقوى في المرة القادمة ، سيكبر و سيأتي اليوم الذي يقف بوجه الحقائق المؤلمة وحده بدونك أنت ، و لكنَّه سيتذكَّر إرشادك ، التجارب التي قام بها عندك ، التفاؤل الذي غمست به كلماتك ، ستكون الأول في أدوات مقاومته للسقوط و الفشل ، ستكون الأول لأنك أنت من علَّمته .

عندما تنشب الحرب و تحترق مدرسة ” توموي ” الغالية على قلوب تلاميذها ، و ترحل توتوتشن الصغيرة ترفض أن تنسى كلمات المدير ذات المغزى : بلا شك أنت بنت طيبة ، أنتِ تعرفين .

و : سنلتقي مرة أخرى .

_ لم تنسَ توتوتشن أيَّ شيء كما أرادت تمامًا ، بل قامت بكتابة الحكاية كلِّها كنوع من الإعتذار عن إخلافها الوعد الذي قطعته للمدير كوباياشي بأن تصبح معلِّمة في مدرسة ” توموي ” ، كتبت الأشياء ببساطتها و لم تصوِّر أشياء خيالية و تصرُّفات اسطورية في تعامل الآخرين مع طفولتها ، توتوتشن الصغيرة لا زالت عند الشباك ، و لكنَّها لم تعد تتطلَّع للأسفل لتسمع غناء عابر أو تنتظر شيئًا قد لا يأتي ، لقد أخرجت رأسها من الشباك و تأمَّلت ذكريات مدرسة ” توموي ” بامتنان و حب ، توتوتشن تتطلَّع إلى منازل القمر ، توتوتشن التي كانت صغيرة لم تصل للنجوم و لكنَّها أصبحت ترى في منظرها على السماء المظلمة لوحة للذكريات الجميلة ، توتوتشن هي كلُّ طفل أحبَّ الإستطلاع ، و فكَّر بعمق أكثر ، كل طفل أراد كل يوم أن يكون شيئًا في المستقبل ، كل طفل يجب أن يجد مساحته الخاصة كي يبدع و كي يمتنَّ يومًا للأشياء القديمة الجميلة بكل أحزانها و أفراحها ، كبُرت توتوتشن الصغيرة ، و لا زالت تثق بالمدير كوباياشي كما وثق بها تمامًا .

5 _ ثق بطفلك ، تجني ثمار ثقتك ناضجة لا تذبل .

دومًا كانت الثقة أمرًا مهمًا للحد الذي يتشاور أولياء الأمور حوله ، و قد أكَّدت لي تجاربي أنا شخصيًا أن الثقة عاملًا أساسيًا في بناء شخصية طفلك بقوة أكبر و ( صلاح أفضل برأيي ) ، فهي تشعره بالمسؤولية و تهبه شعورًا لذيذًا بالإعتماد على الذات ، لذلك أقول _ يا قائمًا على تربية طفل _ ثق به ، اشعره دائمًا بأنك تعتمد عليه ، دعه يتعلَّم شعور المسؤولية ، و درِّبه على اتخاذ قراراته بنفسه ليصبح شخصًا ثابتًا غير متزعزع ، قل له دائمًا : ماذا قرَّرت ؟ ، و لا تأخذ القرار عنه ، الهمه القرار الصحيح و لكن لا تخبره بشكل مباشر ، و لا تجبره على اختيار شيء معيَّن من ناحية لعبه أو ترفيهه أو أي ناحية لا تضرُّه ؛ يمكنك مراقبته أحيانًا دون أن يدري ، و لكن غامر يومًا و لا تراقبه نهائيًا ، تذكَّر دع له مساحته الخاصة ، و احذر كل الحذر أن تشعره بمراقبتك الدائمة له ، هذا سيجعله خائفًا دائمًا ، ينتظر خبر غيابك كي يسرد العنان لقدراته ، حتى و إن كنتَ معطيًا إياه مساحته ، سيرى أن غيابك فرصة لا تعوَّض لفعل أيَّ شيء و قد يخترع أشياء غريبة فقد بغيابك ، ثق به .

بالنسبة للذين لم يثقوا بأطفالهم مرَّة ، و لم يتركوا لهم القرار يومًا ، فآسف لشخصيات متزعزعة قلقة ، دومًا معتمدة على الآخرين ، مهما حاولت أن تبدي ثقة انقلبت ارتباك و فشل ؛ و هذا مخيف فالمتزعزعون كثير ، و الذين لا يفهمون كيف يتعاملون مع المسؤولية منتشرون بشكل مريع ، أرجوكم يا أولياء الأمور ، يا معلِّمين ، يا معلِّمات ، يا أمَّهات يا آباء ، يا كل عاقل ، اتَّقوا الله في ما بين أيديكم و كونوا لهم خير معين .

الفتاة الصغيرة كبُرت ؟

لكنني لم أكبُر حتى الآن ، سأعيش توتوتشن حتى الصباح ، صباح يومٍ بعيد قد أتوقَّف عن حب الإستطلاع ، و حينها سأصبح المعلِّمة التي تكوَّنت من تجارب المدير كوباياشي ، المعلِّمة التي كانت بداخلها صغيرة تجلس عند الشباك .

فكرة واحدة على ”” توتوتشن الصغيرة عند الشباك ” ، و خمس نقاط مهمَّة في تربية الطفل .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s